ﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

قَوْله تَعَالَى: هم الَّذين كفرُوا وصدوكم عَن الْمَسْجِد الْحَرَام وَالْهَدْي معكوفا أَي: وصدوا الْهَدْي معكوفا، ونصبه على الْحَال، وَمَعْنَاهُ: مَحْبُوسًا.
وَقَوله: أَن يبلغ مَحَله أَي: منحره، وَكَانَ رَسُول الله قد سَاق سبعين بَدَنَة.
وَقَوله: وَلَوْلَا رجال مُؤمنُونَ وَنسَاء مؤمنات قَالَ أهل التَّفْسِير: معنى الْآيَة: أَنه

صفحة رقم 204

تعلموهم أَن تطئوهم فتصيبكم مِنْهُم معرة بِغَيْر علم ليدْخل الله فِي رَحمته من يَشَاء لَو تزيلوا لعذبنا الَّذين كفرُوا مِنْهُم عذَابا أَلِيمًا (٢٥) إِذْ جعل الَّذين كفرُوا فِي قُلُوبهم كَانَ قد أسلم رجال وَنسَاء (بِمَكَّة)، وَأَقَامُوا هُنَالك مختلطين بالمشركين، وَلم يكن يعرف مكانهم، فَقَالَ الله تَعَالَى: وَلَوْلَا هم يَعْنِي الْقَوْم الَّذين ذكرنَا لم تعلموهم أَن تطئوهم يَعْنِي: توقعوا بهم وتصيبوهم بِغَيْر علم إِن دَخَلْتُم محاربين مقاتلين.
وَقَوله: فتصيبكم مِنْهُم معرة بِغَيْر علم أَي: سبة، وَيُقَال: عيب وملامة، وَمَعْنَاهُ: أَن الْكفَّار يعيبونكم، وَيَقُولُونَ: إِنَّهُم يقتلُون أهل دينهم. وَيُقَال فِي المعرة: هِيَ لُزُوم الدِّيَة عِنْد الْقَتْل.
وَقَوله: ليدْخل الله فِي رَحمته من يَشَاء فِيهِ تَقْدِير مَحْذُوف، وَمَعْنَاهُ: حَال بَيْنكُم وَبينهمْ؛ ليدْخل الله فِي رَحمته من يَشَاء أَي: فِي الْإِسْلَام من يَشَاء.
وَقَوله: لَو تزيلوا أَي: لَو تميزوا أَي: لَو فَارق الْمُسلمُونَ الْكَافرين لعذبنا الَّذين كفرُوا مِنْهُم عذَابا أَلِيمًا وَمَعْنَاهُ: لَوْلَا أَصَابَتْكُم المعرة واختلاط [الْمُسلمين] بالكفار لعذبنا الَّذين كفرُوا أَي: بِالْقَتْلِ بِالسَّيْفِ.

صفحة رقم 205

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية