هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِد الْحَرَام أَيْ عَنْ الْوُصُول إلَيْهِ وَالْهَدْي مَعْطُوف عَلَى كم مَعْكُوفًا مَحْبُوسًا حَال أَنْ يَبْلُغ مَحِلّه أَيْ مَكَانه الَّذِي يُنْحَر فِيهِ عَادَة وَهُوَ الْحَرَم بَدَل اشْتِمَال وَلَوْلَا رِجَال مُؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُؤْمِنَات مَوْجُودُونَ بِمَكَّة مَعَ الْكُفَّار لَمْ تَعْلَمُوهُمْ بصفة الإيمان أن تطؤوهم أَيْ تَقْتُلُوهُمْ مَعَ الْكُفَّار لَوْ أُذِنَ لَكُمْ فِي الْفَتْح بَدَل اشْتِمَال مِنْ هُمْ فَتُصِيبكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّة أَيْ إثْم بِغَيْرِ عِلْم مِنْكُمْ بِهِ وَضَمَائِر الْغِيبَة لِلصِّنْفَيْنِ بِتَغْلِيبِ الذُّكُور وَجَوَاب لَوْلَا مَحْذُوف أَيْ لَأُذِنَ لَكُمْ فِي الْفَتْح لَكِنْ لَمْ يُؤْذَن فِيهِ حِينَئِذٍ لِيُدْخِل اللَّه فِي رَحْمَته مَنْ يَشَاء كَالْمُؤْمِنِينَ الْمَذْكُورِينَ لَوْ تَزَيَّلُوا تَمَيَّزُوا عَنْ الْكُفَّار لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ مِنْ أَهْل مَكَّة حِينَئِذٍ بِأَنْ نَأْذَن لَكُمْ فِي فَتْحهَا عَذَابًا أَلِيمًا مُؤْلِمًا
٢ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي