هم الذين كفروا وصدّوكم عن المسجد الحرام .
ذم الله الكفار الذين جحدوا نعمة الله إذ جعلهم جيران بيته العتيق فمنعوا نبيه وجنده الأكرمين أن يصلوا إلى الكعبة أو يطوفوا بالبيت العتيق.
والهدي معكوفا أن يبلغ محله .
ومنعوا الهدي وأبقوه محبوسا عن بلوغ الحرم- وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ساق معه حين خرج في سفره هذا سبعين بدنة- ناقة-.
ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء .
ولولا كراهة أن تقتلوا مسلمين ومسلمات، يقيمون ويقمن مع المشركين فيلحقكم من أذى إخوانكم – دون علم منكم- ما تكرهون ويشق عليكم ؛ لولا ذلك لما كف أيديكم عن الكفار، ولكن الله أراد أن يكفكم ثم يفتح لكم ليأمن إخوانكم، ويفرحوا بالنصر وتطيب نفوسهم.
لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما( ٢٥ ) .
لو افترق المؤمنون وتميزوا عن الكفار ولم يخالطوهم لعجلنا بطشتنا بمن كفروا، وأوجعناهم وأخزيناهم، وشفينا صدوركم منهم دون إمهال.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب