٢١٩- قال الشافعي : وقد أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد١، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :« إن أعظم المسلمين في المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يكن فحرم من أجل مسألته »٢.
وأخبرنا ابن عيينة، عن ابن شهاب، عن عامر ابن سعد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه٣. قال الله عز وجل : لا تَسْئَلُوا عَنَ اَشْيَاء إن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ٤ إلى قوله : بِهَا كَافِرِينَ ٥.
قال الشافعي رحمه الله : كانت المسائل فيها فيما لم ينزل إذا كان الوحي ينزل بمكروه لما ذكرت من قول الله تبارك وتعالى، ثم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره فيما في معناه، وفي معناه كراهية لكم أن تسألوا عما لم يحرم، فإن حرَّمَهُ الله في كتابه أو على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم أبدا، إلا أن ينسخ الله تحريمه في كتابه، أو ينسخ على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه دلائل : على أن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم بإذن الله تعالى إلى يوم القيامة، بما وصفت وغيره من افتراض الله تعالى طاعته في غير آية من كتابه، وما جاء عنه صلى الله عليه وسلم مما قد وصفته في غير هذا الموضع. ( الأم : ٥/١٢٧. ون أحكام الشافعي : ١/٤١. )
٢ - أخرجه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة (٩٩) باب: ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه (٣)(ر٦٨٥٩).
وأخرجه مسلم في الفضائل (٤٣) باب: توقيره صلى الله عليه وسلم وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه (٣٧)(ر٢٣٥٨).
وأخرجه أبو داود في السنة (٣٤) باب: لزوم السنة (٧)(ر٤٦١٠). والشافعي في المسند (ر٢٦)..
٣ - رواه الشافعي في المسند (ر٢٧)..
٤ - المائدة: ١٠١..
٥ - المائدة: ١٠٢..
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي