قوله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم )
قال البخاري : حدثني الفضل بن سهل قال : حدثنا أبو النضر، حدثا أبو خيثمة، حدثنا أبو الجويرية، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان قوم يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم استهزاءً، فيقول الرجل : من أبي ؟ يقول الرجل تضل ناقته : أين ناقتي ؟ فانزل الله فيهم هذه الآية :( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) حتى فرغ من الآية كلها.
( صحيح البخاري : ٨/١٣٠ح٤٦٢٢ - ك التفسير - سورة المائدة، ب الآية ).
قال البخاري : حدثنا عبد الله بن يزيد المقري، حدثنا سعيد، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن أعظم المسلمين جُرماً من سأل عن شيء لم يحرم، فحرم من أجل مسألته ".
( صحيح البخاري : ١٣/٢٧٨ -ك الاعتصام، ب ما يكره من كثرة السؤال ح٧٢٨٩ ).
قال مسلم : حدثنا محمود بن غيلان ومحمد بن قدامة السلمي ويحيى بن محمد اللؤلؤي، وألفاظهم متقاربة ( قال محمود : حدثنا النضر بن شميل. وقال الآخران :أخبرنا النضر ) أخبرنا شعبة، حدثنا موسى بن أنس، عن أنس بن مالك قال : بلغ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن أصحابه شيءٌ، فخطب فقال : " عُرضت عليَّ الجنةُ والنارُ، فلم أر كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ". قال : فما أتى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومٌ أشد منه. قال : غطوا رؤوسهم ولهم خَنِينٌ. قال : فقام عمر فقال : رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، قال : فقام ذاك الرجل فقال : من أبي ؟ قال : " أبوك فلان ". فنزلت :( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ).
( صحيح مسلم : ٤/١٨٣٢ح٢٣٥٩- ك الفضائل ب توقيره صلى الله عليه وسلم )، وأخرجه البخاري بنحوه ( الصحيح : الفتن باب التعود من النفاق ٧٠٨٩ح٧٢٩٥ ).
قال البخاري : حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " دعوني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان من قبلكم سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ".
( صحيح البخاري : ١٣/٢٦٤ح٧٢٨٨- ك الاعتصام بالكتاب والسنة، ب الإقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم )، ( صحيح مسلم : ٤/١٨٣٠-ك الفضائل، ب توقيره صلى الله عليه وسلم وترك إكثار سؤال عما لا ضرورة إليه، أو لا يتعلق به تكليف وما لا يقع، و نحو ذلك، ح ١٣٣٧ و نحوه ).
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين