ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

٥٤٧- أي : لم يشرع، وإلا فجعل الخلق موجود. ( نفسه : ١٣/٣٠٩ )
٥٤٨- قال صاحب البيان : " قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أول من نصب النصب وسيب السوائب وغير عهد إبراهيم عليه السلام عمرو بن لحي، وقد رأيته في النار يجر نصبه يؤذي أهل النار برائحته. وأول من بحر البحائر رجل من بني مدلج، عمد على ناقتين له فجذع أذنيهما وحرم ألبانهما وظهورهما، ثم احتاج إليهما فشرب ألبانهما وركب ظهورهما، ولقد رأيته وإياهما يخبطانه بأخفافهما ويعضانه بأفواههما " ١.
قال صحب البيان : كانوا إذا الناقة تابعت اثني عشر أنثى ليس فيهن ذكر سيبت فلم تركب ولا يجز وبرها ولا يشرب لبنها إلا ضيف، وما أنتجت بعد ذلك من أنثى شق أذنها وخلي سبيلها مع أمها في الإبل، لا يركب ظهرها ولا يشرب لبنها إلى ضيف فيه البحيرة ابنة السائبة.
والوصيلة : الشاة تنتج عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ليس فيهن ذكر جعلت وصيلة، وكان ما ولدته بعد ذلك للذكور منهم دون إناثهم، إلا أن يموت فيها شيء فيشتركون في أكله ذكورهم وإناثهم.
الحامي : الفحل يتم له عشر إناث متتابعات ليس فيهن ذكر، فيحمى ظهره فلا يركب ولا يجز وبره ويخلى في إبله يضر فيها لا ينتفع به لغير ذلك.
فالسائبة : من السياب. والبحيرة : من البحر، وهو الشق، ومنه البحر لأنه شق في الأرض. والحام : من الحمى، وهو المنبع. والوصيلة : من الصلة، لأنها وصلت أربابها بولدها.
وقال قتادة : البحيرة : الناقة تلد خمس أبطن فإن كان الخامس ذكرا كان للرجال دون النساء، أو أنثى شقوا أذنها وأرسلوها، لا ينحر لها ولد ولا يشرب لها لبن ولا تركب.
والسايبة : الناقة تسيب، ولا تمنع حوضا تشرب فيه ولا مرعى ترتع فيه.
والوصيلة : الشاة تلد سبعة أبطن، فإن كان السابع ذكرا ذبح وأكله الرجال دون النساء، وإن كانت أنثى تركت.
وقيل : الوصيلة : الشاة تلد سبعة أبطن فيذبحون السابع إن كان جديا، وإن كان عناقا فاستحيوهما كليهما.
وقالوا : الجدي وصيلة أخته فحرمت علينا، فقال الله تعالى : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون .
وسر التحريم : أنهم كانوا يحرمون ما لم يحرمه الله فلا يضر الجهل بذلك وكيفيته، فمثل رسول الله صلى الله عليه وسلم النار في الدنيا فرأى فيها عمرا٢ ممثلا فيها يجر قصبه– وهي مصارينه- على التي يكون عليها في الآخرة. قاله صاحب البيان٣ ". ( نفسه : ١٣/٣٢٨- ٣٢٩ )

١ - أخرجه أحمد في مسنده: ١/٤٤٦..
٢ - يقصد عمرو بن لحي. ن: البيان والتحصيل: ١٧/١٨٦..
٣ - ن- هذه الروايات وغيرها في: "البيان والتحصيل": ١٧/١٨٧ بتصرف. وفي "جامع البيان": ١١/١١٧ وما بعدها. و"تفسير ابن كثير": ٢/٧٣ وما بعدها. و"الدر المنثور": ٢/٣٣٨ وما بعدها..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير