ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

قوله تعالى : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام... الآية [ المائدة : ١٠٣ ]، أي ما حرّم أو ما شرع( (١) )، ولا يصحّ تفسيره ب " خَلَقَ " لأن الأشياء المذكورة خلقها الله.

١ - هذه من عادات الجاهلية نهى الله عز وجل عنها، فقد كانوا إذا أنتجت الناقة خمسة أبطن، آخرها ذكر، بحروها –أي شقّوا أذنها- وحرّموا ركوبها، وهي البحيرة، وكان الرجل يقول: إذا قدمت من سفري، أو شفيت من مرضي، فناقتي سائبة، ثم يطلقها فلا ينتفع بها وهي السائبة، وإذا ولدت الشاة سبعة أبطن آخرها ذكر أو أنثى قالوا: وصلت أخاها وهي الوصيلة، وإذا نتج من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا قد حمى ظهره، وهو الحام، فلما جاء الإسلام أبطل هذه العادات، قال في السراج المنير: ومعنى ﴿ما جعل الله﴾ أي ما شرع ذلك، ولا أمر بالتبحير ولا التسييب، ولا غير ذلك..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير