ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

ما١ جعل الله من بحيرة أي٢ ما شرع ذلك ولا أمر بالتبحير، فلا يطلب غلا مفعولا واحدا أو من زائدة، وهي ناقة ولدت خمسة أبطن بحروا أي : شقوا أذنها وتركوا الحمل، والركوب عليها، ولا سائبة : هي ناقة لا تركب، ولا تحبس عن كلاء وماء لنذر صاحبها إن حصل ما أراد من شفاء المريض، أو غيره أنها سائبة، ولا وصيلة : الشاة إذا نتجت سبعة أبطن نظر إن كان السابع ميتا فهو للرجال دون النساء، وإن كان ذكرا فهو مذبوح للرجال، وإن كان أنثى تركوها فلم يذبح، وإن كان ذكرا وأنثى خلوا الذكر أيضا من أجل أنثى، وقالوا : وصلت أخاها ولبنها للرجال ولا حام : هو الفحل إذا نتج من صلبه عشرة أبطن قالوا : قد حمى ظهره فلا يحمل عليه، وقد قيل في تفسير كل واحد غير ما نقلنا، ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب : في تحريمهم هذه الأنعام، وأكثرهم لا يعقلون : جهلة كالأنعام، بل هم أضل أو أكثرهم مقلدون لرؤسائهم لا يعرفون أن ذلك افتراء منهم.

١ لما نهى عن بعض الأسئلة وأمر بالاكتفاء بما أمرهم علم منه بطريق الأولى عدم جواز اختراع شرع من عند أنفسهم فقال: (ما جعل الله) الآية/١٢ وجيز..
٢ قال النحاة: إن جعل يجيء بمعنى خلق وألقى وصير بمعنى أخذ في الفعل وبمعنى سمى، وأما جعل بمعنى شرع وسن فلم يسمع، والحمل على ما سمع أولى وأحرى/١٢ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير