١٩٩- قال الشافعي : قال الله تبارك وتعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِّنَ اَللَّهِ وَاللهُ عَزِيزُُ حَكِيمٌ .
قال الشافعي : أخبرنا ابن عيينة والعمري، عن ابن شهاب، عن عمرة بنت عبد الرحمان، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :« القطع في ربع دينار فصاعدا »١.
قال الشافعي : أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع سارقا في مِجَنٍّ قيمته ثلاثة دراهم٢.
قال الشافعي : فدلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أراد الله قطعه من السراق البالغين غير المغلوبين. وهذا مكتوب في باب غير هذا. ودلت على من أراد قطعه فكان من بلغت سرقته ربع دينار فصاعدا. وحديث ابن عمر موافق لحديث عائشة، لأن ثلاثة دراهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده ربع دينار. ( الأم : ٦/١٤٦-١٤٧. ون الأم : ٦/١٣٠. )
ــــــــــــ
٢٠٠- قال الشافعي : وقال الله تبارك وتعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِّنَ اَللَّهِ ٣ وسن رسول الله أن :« لا قطع في ثَمَرٍ ولا كَثَرٍ »٤ وأن لا يقطع إلا من بلغت سرقته ربع دينار فصاعدا. ( الرسالة : ٦٦-٦٧. ون الرسالة : ٥٤٧. )
ــــــــــــ
٢٠١- قال الشافعي : قال الله عز وجل : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ٥ فسن النبي صلى الله عليه وسلم القطع في ربع دينار، و في السرقة من الحرز.
وقال تعالى : اَلزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ ٦ فرجم النبي صلى الله عليه وسلم الزانيين الثيبين ولم يجلدهما.
فاستدللنا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن المراد بالقطع من السارقين، والمائة من الزناة، بعض الزناة دون بعض، وبعض السارقين دون بعض، لا من لزمه اسم سرقةٍ وزنًا. ( الأم : ٥/٢٧. ون الأم : ٧/٨٧ و ٧/٢٨٩. و أحكام الشافعي : ١/٣١٢. والرسالة : ٢٢٣-٢٢٤. )
ورواه مسلم في أول الحدود (٢٩) باب: حد السرقة ونصابها (ر١٦٨٤-١٦٨٥).
ورواه أصحاب السنن، ومالك، وأحمد، والدارمي، والبيهقي، والشافعي في المسند (ر١٢٨٢-١٢٨٤).
والْمِجَنُّ من الاجتنان أي الاستتار، وهو التُّرْسُ لأنه يواري حامله أي يستره. اللسان: جنن..
٢ - رواه البخاري في الحدود (٨٩) باب: قول الله تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا وفي كم يقطع (١٣)(ر٦٤٠٧-٦٤٠٨)..
٣ - المائدة: ٣٨..
٤ - رواه عن رافع بن خديج:
أبو داود في الحدود (٣٢) باب: ما لا قطع فيه (١٢)(ر٤٣٨٨).
والترمذي في الحدود (١٤) باب: ما جاء لا قطع في ثمر ولا كثر (١٩)(ر١٤٤٩).
والنسائي في السارق (٤٦) باب: ما لا قطع فيه (١٣)(ر٤٩٧٥ و٤٩٨٥).
وابن ماجة في الحدود (٢٠) باب: لا يقطع في ثمر ولا كثر (٢٧)(ر٢٥٩٣).
ورواه مالك، وأحمد، والدارمي، والبيهقي، والشافعي في المسند (ر١٥٣٠-١٥٣١).
قوله: « في ثمر »: أي ما دام على الشجر ولم يحرز في مواضع حفظه المعتادة.
والكَثْرُ والكَثَرُ: جُمَّارُ النخل، وهو شحمه الذي يكون وسط النخلة. اللسان: كثر..
٥ - المائدة: ٣٨..
٦ - النور: ٢..
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي