ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

وأل في قوله تعالى :
والسارق والسارقة موصولة مبتدأ أي : والذي سرق والتي سرقت ولشبهه بالشرط دخلت الفاء في خبره وهو فاقطعوا أيديهما أي : يمين كلّ واحد منهما من الكوع كما بيّنته السنة كما بيّنت أنه لا بدّ أن يكون المسروق ربع دينار فصاعداً من حرز مثله من غير شبهة له فيه، وأنه إذا عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ثم اليد اليسرى ثم الرجل اليمنى ثم بعد ذلك يعزر.
ثم علّل تعالى ذلك بقوله : جزاء بما كسبا أي : فعلا من ذلك ثم علّل تعالى هذا الجزاء بقوله : نكالاً أي : عقوبة لهما من الله وأعاد الاسم الأعظم تعظيماً للأمر فقال : والله عزيز أي : غالب على أمره حكيم أي : بالغ الحكم والحكمة في خلقه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير