ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (٧١)
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ

صفحة رقم 80

أَيْ: تُقِيمُوا أَحْكَامَهُمَا وَمَا يَجِبُ عَلَيْكُمْ فِيهِمَا، وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ فَلَا تَحْزَنْ، عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى وكان حقه: والصائبين وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَجْهَ ارْتِفَاعِهِ (١). وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ تَقْدِيرُهُ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادَوْا وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَالصَّابِئُونَ كَذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا أَيْ: بِاللِّسَانِ، وَقَوْلُهُ: مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ أَيْ: بِالْقَلْبِ، وَقِيلَ: الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ أَيْ: ثَبَتَ عَلَى الْإِيمَانِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي التَّوْحِيدِ وَالنُّبُوَّةِ، وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا عِيسَى وَمُحَمَّدًا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمَا، وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ يَحْيَى وَزَكَرِيَّا.

(١) انظر فيما سبق تفسير الآية (٦٢) من سورة البقرة، في المجلد الأول.

صفحة رقم 81

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية