ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ظن هؤلاء الإسرائيليون الذين نقضوا عهد الله من بعد ميثاقه، وكذبوا رسله وآذوهم وقتلوهم- ظنوا أن لن يصيبهم من ربهم عذاب، ولن يترتب على فعلهم الأثيم شر فتمادوا في فنون الغي والبغي، وعموا عن الهدى والبر بعد ما هداهم الرسل إلى منهاج الحق والرشد، وصموا عن استماع ما جاءوهم به من النور والعظات، والعلم والآيات البينات ؛ ولعلهم ظنوا أن لن يمسهم بلاء بسوء صنيعهم ربما لزعمهم أنهم أبناء الله تعالى وأحباؤه، أو لإهمال الله لهم فأمنوا بأسه ؛ ثم تاب الله عليهم قبل توبتهم إذ عادوا إلى الاستقامة بعد ما اعوجوا ثم عموا وصموا كثير منهم ثم لم يلبث أكثرهم إلا يسيرا حتى عادوا إلى ما كانوا فيه من زيغ ونكث، وعتو وفساد ؛ والله بصير بما يعملون وربنا مطلع عليهم، وناظر إليهم يرى ما يفعلون، ويكتب ما يمكرون.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير