ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

[سورة المائدة (٥) : الآيات ٧٠ الى ٧١]

لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ (٧٠) وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (٧١)
. (١) وحسبوا أن لا تكون فتنة: ظنوا أنهم لا يبتلون أو لا يختبرون أو لا يؤاخذون.
تعليق على الآية لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلًا... والآية التالية لها وما فيهما من صور
في الآيتين إشارة تنديدية إلى مواقف بني إسرائيل من الرسل الذين يأتونهم من قبل الله وتقرير لواقع حالهم:
(١) فلقد أخذ الله عليهم الميثاق والعهد بأن يسمعوا ويطيعوا لرسله. ولكنهم نقضوا عهد الله فكانوا كلّما جاءهم رسول بما لا يحبّون من المواعظ والأوامر والنواهي كذبوه أو قتلوه.
(٢) ولقد ظنوا أنهم لن يتعرضوا لابتلاء الله واختباره ومؤاخذته وعقابه فظلوا في غيّهم عميا عن رؤية الحقّ صمّا عن سماعه حتى عاقبهم الله وابتلاهم فتابوا فتاب عليهم ثم عاد كثير منهم إلى التصامم عن سماع الحق والتعامي عن رؤيته.
(٣) وإن الله ليعلم ما يعلمون ومحصيه عليهم وسائلهم عنه.
ولم نطلع على رواية خاصة بنزول الآيتين. والمتبادر أنهما متصلتان بالسياق أيضا اتصال تنديد وتعقيب وتذكير وإنذار.
ويتبادر لنا أن فيهما معنى من معاني التسرية عن النبي صلى الله عليه وسلم. فإذا كان اليهود قد وقفوا منه المواقف الخبيثة والجاحدة التي وقفوها والتي حكتها الآيات السابقة

صفحة رقم 190

التفسير الحديث

عرض الكتاب
المؤلف

محمد عزة بن عبد الهادي دروزة

الناشر دار إحياء الكتب العربية - القاهرة
سنة النشر 1383
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية