قوله تعالى : رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين .
العامة على رفعه.
وفيه ثلاثة أوجه١ :
أحدهما : أنه مبتدأ، خبره مَرَجَ البحرين ، وما بينهما اعتراض.
الثاني : أنه خبر مبتدأ مضمر، أي :«هُو ربُّ » أي : ذلك الذي فعل هذه الأشياء.
الثالث : أنه بدل من الضمير في «خلق ».
وابن أبي عبلة٢ :«ربّ » بالجر، بدلاً أو بياناً ل «ربّكما ».
قال مكي٣ : ويجوز في الكلام الخفض على البدل من «ربكما »، كأنه لم يطلع على أنها قراءة منقولة.
و«المشرقان » : قيل : مشرقا الشتاء والصيف ومغرباهما.
وقيل : مشرقا الشمس والقمر ومغرباهما٤، وذكر غاية ارتفاعهما، وغاية انحطاطهما إشارة إلى أن الطرفين يتناول ما بينهما كقولك في وصف ملك عظيم :( له المشرق والمغرب ) فيفهم منه أن له ما بينهما٥.
ويؤيده قوله تعالى : بِرَبِّ المشارق والمغارب [ المعارج : ٤٠ ].
٢ ينظر: الكشاف ٤/٤٤٥، والبحر المحيط ٨/١٨٩ وزاد أبو حيان نسبتها إلى أبي حيوة وينظر الدر المصون ٦/٢٣٩..
٣ الدر المصون ٦/٢٣٩..
٤ ينظر: الدر المصون ٦/٢٣٩..
٥ ينظر: الرازي ٢٩/٨٨..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود