تمهيد :
هذه الآيات استمرار لتعداد نعم الله تعالى فيما يأتي :
١- خلق الإنسان من طين تحوَّل إلى صلصال كالفخار .
٢- خلق الجانّ من مارج من نار، وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الملائكة خُلقت من نور، كما ورد في صحيح مسلم.
٣- لله تعالى مشرق الشمس والقمر، ومغرب الشمس والقمر.
٤- خلط الله البحر المالح والنهر العذب، يلتقيان عند مجمع البحرين، كما في دمياط ورشيد، ولا يبغي أحدهما على الآخر، ولا يفقده خاصته، ومن أحدهما – وهو البحر المالح – نستخرج اللؤلؤ والمرجان.
٥- لله سبحانه السفن السابحة في البحر كالجبال.
٦- يجب على الإنس والجن شكر الرحمن على أنعمه.
المفردات :
المفردات :
رب المشرقين : مشرقي الشتاء والصيف للشمس، والمغربين : مغربي الشمس شتاء وصيفا، وقيل : المشرقان : مشرق الشمس والقمر، والمغربان : مغرب الشمس والقمر.
التفسير :
١٧، ١٨- رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ * فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ .
للشمس مشرق في الصيف، ومشرق في الشتاء، ولهما مغرب في الصيف، ومغرب في الشتاء.
وقيل : المشرقان : مشرق الشمس والقمر، والمغربان، مغرب الشمس والقمر.
والمعنى :
الذي أبدع الخلق وسوّاه، وجعل للشمس مشارق متعددة تصل إلى ٣٦٠ مشرقا، و٣٦٠ مغربا بعدد أيام السنة، ويترتب على اختلاف مشارقها تعدد فصول العام، واختلاف الطقس، ووجود الشتاء والربيع، والصيف والخريف.
قال تعالى : فلا أقسم بربّ المشارق والمغارب... ( المعارج : ٤٠ ).
أي : مطالع الشمس وتنقلها في كل يوم إلى مطلع، وبروزها منه إلى الناس.
وقال عز شأنه : ربّ المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا . ( المزمل : ٩ ).
والمراد منه : جهة المشرق وجهة المغرب، أي أنه سبحانه يملك المشرق والمغرب وما بينهما، فهو سبحانه يملك سائر الجهات، ويملك الكون كله، وقد أبْدَعَه بنظام بديع يحافظ على مصالح الناس وحياتهم.
تفسير القرآن الكريم
شحاته