ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

يسأله من في السماوات والأرض من الملائكة والإنس والجن حوائجهم من المغفرة والعافية وتوفيق العبادة والتجليات والبركات والرزق وغير ذلك وقيل المراد بمن في السماوات والأرض الموجودات كلها وأورد كلمة من تغلبا فإنها كلها مفتقرة إلى الله تعالى في ذواتها وصفاتها وسائر ما يهمها ويهمن لها والمراد بالسؤال ما يدل على الحاجة إلى تحصيل الشيء نطقا كان أو غيره كل يوم أي وقت منصوب على الظرفية يسأله أو بمقدر دل عليه ما بعده وما قبله يعني يعطي مسئولهم ويحدث أمور كل يوم هو يعني الله تعالى في شأن دائما ومن شأنه أن يحي ويميت ويرزق ويعز قوما ويذل آخرين ويشفي مريضا ويمرض صحيحا ويفك عانيا ويرهن فارغا ويفرج مكروها ويجيب داعيا ويعطي سائلا ويغفر ذنبا للمؤمنين ويدخل جهنم الكافرين ويعذبهم بأنواع التعذيب ويدخل الجنة من خاف مقام ربه ويكرمهم بأنواع التكريم أي ما لا يحصى من إنعامه وإحداثه في خلقه ما يشاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من شأنه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين )(١) رواه ابن ماجه وابن حبان.
في الصحيح من حديث أبي الدر داء وأخرج ابن جرير مثله من حديث عبد الله ابن منيب والبزار من حديث ابن عمر وروى البغوي بسنده عن ابن عباس قال إن مما خلق الله عز وجل لوحا في درة بيضاء دفتاه ياقوته حمراء قلمه نور وكتابه نور ينظر الله عز وجل فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة يخلق يرزق ويحيى ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء فذلك قوله عز وجل : كل يوم هو في شأن قال الحسين ابن الفضل هو سوق المقادير إلى المواقيت قال أبو سليمان الداراني في هذه الآية كل يوم له إلى العبيد بر جديد وقال سفيان ابن عيينة الدهر كله عند الله يومان أحدهما مدة أيام الدنيا والآخر يوم القيامة فالشأن الذي هو في اليوم الذي هو مدة الدنيا الاختيار بالأمر والنهي والإحياء والإماتة والإعطاء والمنع وشأن يوم القيامة الجزاء والحساب والثواب والعقاب وقيل شأنه جل ذكره أنه يخرج في كل يوم وليلة ثلاث عساكر من أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات وعسكرا من الأرحام إلى الدنيا وعسكرا من الدنيا إلى القبور ثم يرتحلون جميعا إلى الله عز وجل قال مقاتل نزلت الآية في يهود حيث قالوا إن الله لا يفضي يوم السبت شيئا

١ أخرجه ابن ماجه في افتتاح الكتاب باب في ما أنكرت الجهمية (٢٠٢).

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير