ﮮﮯﮰ

ثم قال ينعتهن للخطاب : كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ، قال مجاهد، والحسن، [ والسدي ] (١)، وابن زيد، وغيرهم : في صفاء الياقوت وبياض المرجان، فجعلوا المرجان هاهنا اللؤلؤ.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا عُبِيدة بن حُمَيْد، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن ميمون الأودي (٢)، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن المرأة من نساء أهل الجنة ليُرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة من الحرير (٣)، حتى يرى مخها، وذلك أن الله تعالى يقول : كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ، فأما الياقوت فإنه حَجَرٌ لو أدخلت فيه سلكا ثم استصفيته لرأيته من ورائه ".
وهكذا رواه الترمذي من حديث عُبَيْدَة بن حميد وأبي الأحوص، عن عطاء بن السائب، به (٤). ورواه موقوفا، ثم قال : وهو أصح (٥).
وقال الإمام أحمد : حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا يونس، عن محمد بن سِيرِين، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" للرجل من أهل الجنة زوجتان من الحور العين، على كل واحدة سبعون حلة، يُرى مخ ساقها من وراء الثياب ".
تفرد به الإمام أحمد من هذا الوجه (٦). وقد رواه مسلم من حديث إسماعيل بن عُلَيَّة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين قال : إما تفاخروا وإما تذكروا، الرجال أكثر في الجنة أم النساء ؟ فقال أبو هريرة : أو لم يقل أبو القاسم صلى الله عليه وسلم :" إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والتي تليها على أضْوَأ كوكب دُرّي في السماء، لكل امرئ منهم زوجتان اثنتان، يُرَى مخ سوقهما من وراء اللحم، وما في الجنة أعزب " (٧).
وهذا الحديث مُخَرّجٌ في الصحيحين، من حديث هَمّام بن مُنَبّه وأبي زُرْعَة، عن أبي هريرة رضي الله عنه (٨).
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو النضر، حدثنا محمد بن طلحة، عن حميد عن أنس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لَغَدْوَةٌ في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، وَلَقَابُ قوس أحدكم - أو موضع قيده (٩) - يعني : سوطه - من الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت ما بينهما ريحا، ولطاب ما بينهما، ولنَصِيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها ".
ورواه البخاري من حديث أبي إسحاق، عن حميد، عن أنس بنحوه (١٠).

١ - (٢) زيادة من م..
٢ - (٣) في أ: "الأزدي"..
٣ - (٤) في م: "حرير"..
٤ - (٥) سنن الترمذي برقم (٢٥٣٣)..
٥ - (٦) سنن الترمذي برقم (٢٥٣٤)..
٦ - (١) المسند (٢/٣٤٥)..
٧ - (٢) صحيح مسلم برقم (٢٨٣٤)..
٨ - (٣) صحيح البخاري برقم (٣٢٤٥) وصحيح مسلم برقم (٢٨٣٤)..
٩ - (٤) في م: "قده" وفي أ: "قدمه"..
١٠ - (٥) المسند (٣/١٤١) وصحيح البخاري برقم (٢٧٩٦)..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية