ﭰﭱﭲﭳﭴﭵ

مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ فيه ستة تأويلات :
أحدها : أن الرفرف المحبس١ المطيف ببسطه، قاله ابن كامل.
الثاني : فضول الفرش والبسط، قاله ابن عباس.
الثالث : أنها الوسائد، قاله الحسن وعاصم الجحدري.
الرابع : أنها الفرش المرتفعة، مأخوذ من الرف.
الخامس : أنها المجالس يتكئون على فضولها.
السادس : رياض الجنة، قاله ابن جبير.
وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ فيه أربعة أقاويل :
أحدها : أنها الطنافس المخملية، قاله الحسن.
الثاني : الديباج، قاله مجاهد.
الثالث : أنها ثياب في الجنة لا يعرفها أحد، قاله مجاهد [ أيضاً ].
الرابع : أنها ثياب الدنيا تنسب إلى عبقر.
وفي عبقري قولان :
أحدهما : أنه سيد القوم، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في عمر رضي الله عنه :" فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِياً مِنَ النَّاسِ يَفْري فَرِيَّه٢ " فنسبه إلى أرفع الثياب لاختصاصه.
الثاني : أرض عبقر.
وفي تسميتها بذلك قولان :
أحدهما : لكثرة الجن فيها.
الثاني : لكثرة رملها ويكون المراد بذلك أنها تكون مثل العبقري لأن ما ينسج بعبقر٣ لا يكون في الجنة إذا قيل إن عبقر اسم أرض.

١ المحبس جمعها محابس وهو ثوب يطرح على ظهر الفراش للنوم عليه..
٢ رواه البخاري في فضائل الصحابة، ومسلم في فضائل الصحابة أيضا والترمذي في الرؤيا..
٣ عبقر: قرية بالبحر يسبح فها بسط منقوشة (الصاوي على الجلالين ٤/ ١٦٠)..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية