وقوله١ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ أي : المالك لجميع الأشياء المتصرف فيها بلا ممانعة ولا مدافعة.
وقوله : الْقُدُّوسُ قال وهب بن منبه : أي الطاهر. وقال مجاهد، وقتادة : أي المبارك : وقال ابن جريج : تقدسه الملائكة الكرام.
السَّلامُ أي : من جميع العيوب والنقائص ؛ بكماله٢ في ذاته وصفاته وأفعاله.
وقوله : الْمُؤْمِنُ قال الضحاك، عن ابن عباس :[ أي ] ٣ أمن خلقه من أن يظلمهم. وقال قتادة : أمَّن بقوله : إنه حق. وقال ابن زيد : صَدّق عبادَه المؤمنين في أيمانهم به.
وقوله : الْمُهَيْمِنُ قال ابن عباس وغير واحد : أي٤ الشاهد على خلقه بأعمالهم، بمعنى : هو رقيب عليهم، كقوله : وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [ البروج : ٩ ]، وقوله ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ [ يونس : ٤٦ ].
وقوله : أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ الآية [ الرعد : ٣٣ ].
وقوله : الْعَزِيزُ أي : الذي قد عزّ كل شيء فقهره، وغلب الأشياء فلا ينال جنابه ؛ لعزته وعظمته وجبروته وكبريائه ؛ ولهذا قال : الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ أي : الذي لا تليق الجَبْرّية إلا له، ولا التكبر إلا لعظمته، كما تقدم في الصحيح :" العَظَمة إزاري، والكبرياء ردائي، فمن نازعني واحدًا منهما عَذَّبته ".
وقال قتادة : الجبار : الذي جَبَر خلقه على ما يشاء.
وقال ابن جرير : الجبار : المصلحُ أمورَ خلقه، المتصرف فيهم بما فيه صلاحهم.
وقال قتادة : المتكبر : يعني عن كل سوء.
ثم قال : سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٥.
٢ -(١) في م: "لكماله"..
٣ - (٢) زيادة من م..
٤ - (٣) في م: "إنه"..
٥ -(٤) في م: "يصفون" وهو خطأ..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة