را گفتند كه روز بلى را ياد دارى كفت چون ندارم كويى دى بود شيخ الإسلام خواجه انصارى فرمود كه درين سخن نقص است صوفى رادى وفردا چهـ بود آن روز را هنوز شب در نيامده وصوفى در همان روزست ويدل عليه قوله الآن انه على ما كان عليه ثم ان قوله تعالى ولا تكونوا إلخ تنبيه على ان الإنسان بمعرفته لنفسه يعرف الله فنسيانه هو من نسيانه لنفسه كما قال في فتح الرحمن لفظ هذه الآية يدل على انه من عرف نفسه ولم ينسها عرف ربه وقد قال على رضى الله عنه اعرف نفسك تعرف ربك وقال سهل رحمه الله نسوا الله عند الذنوب فأنساهم الله أنفسهم عند الاعتذار وطلب التوبة ومن لطائف العرفي
| ما لب آلوده بهر توبه بگشاييم ليك | بانك عصيان ميزند ناقوس استغفار ما |
| الجنة الدار فاعلم ان عملت بما | يرضى الإله وان فرطت فالنار |
| هما محلان ما للناس غير هما | فانظر لنفسك ماذا أنت تختار |
من اشتغل به ملك من اعرض عنه هلك والله تعالى رحمته الدنيوية عامة لكل انسى وجنى مؤمنا كان او كافرا
| أديم زمين سفره عام اوست | برين خان يغما چهـ دشمن چهـ دوست |
| وارحم بنى جميع الخلق كالهمو | وانظر إليهم بعين اللطف والشفقة |
| وقر كبير همو وارحم صغير همو | وراع في كل خلق حق من خلقه |
ولم يطعها فقد نال تملكه درجة الملك في عالمه (قال الشيخ سعدى)
| وجود تو شهريست پر نيك وبد | تو سلطان ودستور دانا خرد |
| همانا كه دونان گردن فراز | درين شهر كبرست وسودا وآز |
| چوسلطان عنايت كند با بدان | كجا ماند آسايش بخردان |
القدس الجنة (قال الكاشفى) قدوس يعنى پاك از شوائب مناقص ومعايب ومنزه از طرق آفات ونوايب وقال الامام الغزالي رحمه الله هو المنزه عن كل وصف يدركه حس او يتصوره خيال او يسبق اليه وهم او يختلج به ضمير أو يفضى به تفكر ولست أقول منزه عن العيوب والنقائض فان ذلك يكاد يقرب من ترك الأدب فليس من الأدب ان يقول القائل ملك البلد ليس بحائك ولا حجام ولا حذآء فان نفى الوجود يكاد يوهم إمكان الوجود وفي ذلك الإيهام نقص بل أقول القدوس هو المنزه عن كل وصف من أوصاف الكمال الذي يظنه اكثر الخلق كمالا قال الزروقى رحمه الله كل تنزيه توجه الخلق به الى الخالق فهو عائد إليهم لان الحق سبحانه في جلاله لا يقبل ما يحتاج للتنزيه منه لا تصافه بعلى الصفات وكريم الأسماء وجميل الافعال على الإطلاق فليس لنا من تقدسه الا معرفة انه القدوس فافهم وعبد القدوس هو الذي قدسه الله عن الاحتجاب فلا يسع قلبه غير الله وهو الذي يسع قلبه الحق كما قال لا يسعنى ارضى وسمائى ويسعنى قلب عبدى ومن وسع الحق قدس عن الغير إذا لا يبقى عند تجلى الحق شيء غيره فلا يسع القدوس الا القلب المقدس
من الأكوان قال بعضهم حظ العارف منه أن يتحقق انه لا يحق الوصول الا بعد العروج من عالم الشهادة الى عالم الغيب وتنزيه السر عن المتخيلات والمحسوسات والتطواف حول العلوم الالهية والمعارف الزكية عن تعلقات الحس والخيال وتطهير القصد عن أن يحوم حول الحظوظ الحيوانية واللذائذ الجسمانية فيقبل بشرا شره على الله سبحانه شوقا الى لقائه مقصور الهم على معارفه ومطالعة جماله حتى يصل الى جانب العز وينزل بحبوحة القدس وخاصية هذا الاسم انه إذا كتب سبوح قدوس رب الملائكة والروح على خبز اثر صلاة الجمعة وأكله يفتح الله له العبادة ويسلمه من الآفات وذلك بعد ذكر عدد ما وقع عليه وفي الأربعين الادريسية يا قدوس الطاهر من كل آفة فلا شيء يعادله من خلقه قال السهر وردى من قرأه كل يوم الف مرة في خلوة أربعين يوما شمله بما يريد وظهرت له قوة التأثير في العالم السَّلامُ ذو السلامة من كل آفة ونقص وبالفارسية سالم از عيوب وعلل ومبرا از ضعف وعجز وخلل وهو مصدر بمعنى السلامة وصف به للمبالغة لكونه سليما من النقائص او فى إعطائه السلامة فيكون بمعنى التسليم كالكلام بمعنى التكليم فما ورد من قوله أنت السلام معناه أنت الذي سلم من كل عيب وبرئ من كل نقص وقوله ومنك السلام اى الذي يعطى السلامة فيسلم العاجز من المكاره ويخلصه من الشدائد في الدارين ويستر ذنوب المؤمنين وعيوبهم فيسلمون من الخزي يوم القيامة او يسلم على المؤمنين في الجنة لقوله تعالى سلام قولا من رب رحيم وقوله وإليك يرجع السلام اشارة الى ان كل من عليها فان ويبقى وجه ربك وقوله وحينا ربنا بالسلام طلب السلامة منه في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال الامام الغزالي رحمه الله هو الذي يسلم ذاته من العيب وصفاته من النقص وأفعاله من الشر يعنى ليس في فعله شر محض بل في ضمنه خير أعظم منه فالمقضى بالاصالة هو الخير وهو والقدوس من الأسماء الذاتية السلبية الا أن يكون بمعنى المسلم قال الراغب
السلام والسلامة التعري من الآفات الظاهرة والباطنة قيل وصف الله بالسلام من حيث لا تلحقه العيوب والآفات التي تلحق الخلق انتهى وعبد السلام هو الذي تجلى له اسم السلام فسلمه من كل نقص وآفة وعيب فكل عبد سلم من الغش والحقد والحسد وارادة الشر قلبه وسلّم من الآثام والمحظورات جوارحه وسلّم من الانتكاس والانعكاس صفاته فهو الذي يأتى الله بقلب سليم وهو السلام من العباد القريب في وصفه من السلام المطلق الحق الذي لا مثنوية في صفاته وأعنى بالانتكاس في صفاته أن يكون عقله أسير شهوته وعضبه إذ الحق عكسه وهو أن تكون الشهوة والغضب اسيرى العقل وطوعه فاذا انعكس فقد انتكس ولا سلامة حيث يصير الأمير مأمورا والملك عبدا ولن يوصف بالسلام والإسلام الا من سلم المسلمون من لسانه ويده وخاصية هذا الاسم صرف المصائب والآلام حتى انه إذا قرئ على مريض مائة واحدي عشرة مرة برئ بفضل الله ما لم يحضر اجله او يخفف عنه الْمُؤْمِنُ اى الموحد نفسه بقوله شهد الله انه لا اله الا هو قاله الزجاج او واهب الأمن وهو طمأنينة النفس وزوال الخوف قال ابن عباس رضى الله عنهما هو الذي آمن الناس من ظلمه وآمن من آمن من عذابه وهو من الايمان الذي هو ضد التخويف كما في قوله تعالى وآمنهم من خوف وعنه ايضا انه قال إذا كان يوم القيامة اخرج أهل التوحيد من النار وأول من يخرج من وافق اسمه اسم نبى حتى إذا لم يبق فيها من بوافق اسمه اسم نبى قال الله لباقه أنتم المسلمون وانا السلام وأنتم المؤمنون وانا المؤمن فيخرجهم من النار ببركة هذين الاسمين (قال الكاشفى) ايمن كننده مؤمنان از عقوبت نيران يا داعئ خلق بايمان وأمان يا مصدق رسل بإظهار معجزه وبرهان قال الامام الغزالي رحمه الله المؤمن المطلق هو الذي لا يتصور أمن وأمان الا ويكون مستفادا من جهته وهو الله تعالى وليس يخفى ان الأعمى يخاف أن يناله هلاك من حيث لا يرى فعينه البصيرة تفيد أمنا منه والأقطع يخاف آفة لا تندفع الا باليد واليد السليمة أمان منها
وهكذا جميع الحواس والأطراف ولمؤمن خالقها ومصورها ومقومها ولو قدرنا إنسانا وحده مطلوبا من جهة أعدائه وهو ملقى في مضيق لا تتحرك عليه أعضاؤه لضعفه وان تحركت فلا سلاح معه وان كان معه سلاح لم يقاوم أعداءه وحده وان كانت له جنود لم يأمن ان تنكسر جنوده ولا يجد حصنا يأوى اليه فجاء من عالج ضعفه فقواه وامده بجنود واسلحة وبنى حولة حصنا فقد أفاده أمنا وأمانا فبالحرى أن يسمى مؤمنا في حقه والعبد ضعيف في اصل فطرته وهو عرضة الأمراض والجوع والعطش من باطنه وعرضة الآفات المحرقة والمغرقة والجارحة والكاسرة من طاهره ولم يؤمنه من هذه المخاوف الا الذي أعد الادوية دافعة لامراضه والاطعمة مزيلة لجوعه والأشربة مميطة لعطشه والأعضاء دافعة عن بدنه والحواس جواسيس منذرة بما يقرب من مهلكاته ثم خوفه الأعظم من هلاك الآخرة ولا يحصنه منها الا كلمة التوحيد والله هاديه البها ومرغبه فيها حيث قال لا اله الا الله حصنى فمن دخله أمن من عذابى فلا أمن في العالم الا وهو مستفاد من اسباب هو منفرد بخلقها
والهداية الى استعمالها وعبد المؤمن هو الذي آمنه الله من العقاب وآمنه الناس على ذواتهم وأموالهم واعراضهم من المصطلحات فحظ العبد من هذا الوصف أن يأمن الخلق كلهم جانبه بل يرجو كل خائف الاعتضاد به في دفع الهلاك عن نفسه في دينه ودنياه كما قال عليه السلام من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليؤمن جاره بوائقه وفي ترجمة وصايا الفتوحات واگر خواهى كه از هيچكس نترسى هيچ كس را مترسان تا از همه آمن باشى چون همه كس از تو آمن باشند شيخ اكبر قدس سره الأطهر فرموده كه در عنفوان شباب كه هنوز بدين طريق رجوع نكرده بودم در صحبت والده وجمعى در سفر بودم ناكاه ديدم گله گورخر در مرعى ومن بر صيد ايشان عظيم حريص بودم وكودكان من پاره دور بودند در نفس من اين فكر افتاد كه ايشانرا نرنجانم ودل بران نهادم وخاطر را بر ترك تعرض وايذاى ايشان تكين كردم وحصانى كه بر وى سوار بودم بجانب ايشان ميل ميكرد سر او محكم كردم ونيزه بدست من بود چون بديشان رسيدم ودر ميانه ايشان در آمدم وقت بود كه سنان نيزه ببعضي ميرسيد واو در چرا كردن خود بود والله هيچ يكى سر بر نداشت تا من از ميان ايشان كذشتم بعد از ان كودكان وغلامان رسيدند وآن جماعات حمر وحش از ايشان رميدند ومتفرق شدند ومن سبب آن نمى دانستم تا وقتى كه بطريق الله رجوع كردم ومرا در معامله نظر افتاد دانستم كه آن أمان كه در نفس من بود در نفوس ايشان سرايت كرد وأحق العباد بأسم المؤمن من كان سببا لأمن الخلق من عذاب الله بالهداية الى طريق الله والإرشاد الى سبيل النجاة وهذه حرفة الأنبياء والعلماء ولذلك قال عليه السلام انكم تتهافتون في النار تهافت الفراش وانا آخذ بحجزكم لعلك تقول الخوف من الله على الحقيقة فلا مخوف الا هو فهو الذي خوف عباده وهو الذي خلق اسباب الخوف فكيف ينسب اليه الا من فجوابك ان الخوف منه والأمن منه وهو خالق سبب الأمن والخوف جميعا وكونه مخوفا لا يمنع كونه مؤمنا كما ان كونه مذلا لم يمنع كونه معزا بل هو المعز والمذل وكونه خافضا لم يمنع كونه رافعا بل هو الرافع والخافض فكذلك هو المؤمن المخيف لكن المؤمن ورد التوقيف به خاصة دون المخوف وخاصية هذا الاسم وجود التأمين وحصول الصدق والتصديق وقوة الايمان في العموم لذاكره ومن ذلك أن يذكره الخائف ستا وثلاثين مرة فانه يأمن على نفسه وماله ويزاد في ذلك بحسب القوة والضعف الْمُهَيْمِنُ قال بعض المشايخ هذا الاسم من أسمائه التي علت بعلو معناها عن مجارى الاشتقاق فلا يعلم تأويله الا الله تعالى وقال بعضهم هو المبالغ في الحفظ والصيانة عن المضار من قولهم هيمن الطائر إذا نشر جناحه على فرخه حماية له وفي الإرشاد الرقيب الحافظ لكل شيء وقال الزروقى هو لغة الشاهد ومنه قوله تعالى ومهيمنا عليه يعنى شاهدا عالما وقال بعضهم مفيعل من
الامن ضد الخوف وأصله مؤأمن بهمزتين فقلبت الهمزة الثانية ياء لكراهة اجتماعهما فصار مؤيمن ثم صيرت الاولى هاءكما قالوا في أراق الماء هراقه فيكون في معنى المؤمن (حكى) ان ابن
قتيبة لما قال في المهيمن انه مصغر من مؤمن والأصل مؤيمن فأبدلت الهمزة هاء قيل له هذا يقرب من الكفر فليتق الله قائله وذلك لان فيه ترك التعظيم وقال الامام الغزالي رحمه الله معنى المهيمن في حق الله انه القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم وانما قيامه عليهم باطلاعه واستيلائه وحفظه وكل مشرف على كنه الأمر مستول عليه حافظ له فهو مهيمن عليه والاشراف يرجع الى العلم والاستيلاء الى كمال القدرة والحفظ الى الفعل فالجامع بين هذه المعاني اسمه المهيمن ولن يجمع ذلك على الإطلاق والكمال الا الله تعالى ولذلك قيل انه من اسماه الله تعالى في الكتب القديمة وعبد المهيمن هو الذي شاهد كون الحق رقيبا شهيدا على كل شيء فهو يرقب نفسه وغيره بايفاء حق كل ذى حق عليه لكونه مظهر الاسم المهيمن يعنى حظ العارف منه أن يراقب قلبه ويحفظ قواه وجوارحه ويأخذ حذره من الشيطان ويقوم بمراقبة عباد الله وحفظهم فمن عرف انه المهيمن خضع تحت جلاله وراقبه في كل أحواله واستحيى من اطلاعه عليه فقام بمقام المراقبة لديه (حكى) ان ابراهيم بن أدهم رحمه الله كان يصلى قاعدا فجلس ومد رجليه فهتف به هاتف هكذا تجالس الملوك وان الحريري كان لا يمد رجليه في الخلوة فقيل له ليس يراك أحد فقال حفظ الأدب مع الله أحق يقول الفقير يقرب من هذا ما وقع لى عند الكعبة فانى بعد ما طفت بالبيت استندت الى مقام ابراهيم حباله فقيل لى من قبل الله تعالى ما هذا البعد فى عين القرب فعلمت ان ذلك من ترك الأدب في مجالسة الله معى فلم ازل ألازم باب الكعبة في الصف الاول مدة مجاورتى بمكة وخاصية هذا الاسم الاشراف على البواطن والاسرار ومن قرأه مائة مرة بعد الغسل والصلاة في خلوة بجمع خاطر نال ما أراد ومن نسبته المعنوية علام الغيوب عند التأمل وفي الأربعين الإدريسية يا علام الغيوب فلا يفوت شيء من علمه ولا يؤوده قال السهروردي من داوم عليه قوى حفظه وذهب نسيانه الْعَزِيزُ غالب در حكم يا بخشنده عزت قال بعضهم من عز إذا غلب فمرجعه القدرة المتعالية عن المعارضة والمعانعة او من عز عزازة إذا قل فالمراد عديم المثل كقوله تعالى ليس كمثله شيء وقال الامام الغزالي رحمه الله العزيز هو الخطير الذي يقل وجود مثله وتشتد الحاجة اليه ويصعب الوصول اليه فما لم يجمع هذه المعاني الثلاثة لم يطلق عليه العزيز فكم من شيء يقل وجوده ولكن إذا لم يعظم خطره ولم يكثر نفعه لم يسم عزيزا وكم من شيء يعظم خطره ويكثر نفعه ولا يوجد نظيره ولكن إذا لم يصعب الوصول اليه لم يسم عزيزا كالشمس مثلا فانها لا نظير لها والأرض كذلك والنفع عظيم في كل واحدة منهما والحاجة شديدة إليهما ولكن لا توصفان بالعزة لانه لا يصعب الوصول الى مشاتهما فلابد من اجتماع المعاني الثلاثة ثم في كل واحد من المعاني الثلاثة كمال ونقصان فالكمال في قلة الوجود أن يرجع الى الواحد إذ لا اقل من الواحد ويكون بحيث يستحيل وجود مثله وليس هذا الا الله تعالى فان الشمس وان كانت واحدة في الوجود فليست واحدة في الإمكان فيمكن وجود مثلها والكمال في النفاسة وشدة الحاجة أن يحتاج اليه كل شيء في كل شيء حتى في وجوده وبقائه
صفحة رقم 462
وصفاته وليس ذلك الكمال الا لله تعالى وعبد العزيز هو الذي أعزه الله بتجلى عزته فلا يغلبه شيء من أيدى الحدثان والأكوان وهو يغلب كل شيء قال الغزالي رحمه العزيز من العباد من يحتاج اليه عباد الله في مهام أمورهم وهى الحياة الاخروية والسعادة الابدية وذلك مما يقل لا محالة وجوده ويصعب إدراكه وهذه رتبة الأنبياء عليهم السلام ويشاركهم فى العز من يتفرد بالقرب منهم اى من درجتهم في عصرهم كالخلفاء وورثتهم من العلماء وعزة كل واحد بقدر علو رتبته عن سهولة النيل والمشاركة وبقدر غنائه في ارشاد الخلق وقال بعضهم حظ العبد من هذا الاسم أن يعز نفسه فلا يستهينها بالمطامع الدنية
ولا يدنيها بالسؤال من الناس والافتقار إليهم قيل انما يعرف عزيزا من أعز امر الله بطاعته فاما من استهان باوامره فمن المحال أن يكون متحققا بعزته وقال الشيخ ابو العباس المرسى رحمه الله والله ما رأيت العز الا في رفع الهمة عن المخلوقين فمن عرف انه العزيز لا يعتقد لمخلوق جلالا دون جلال الله تعالى فالعزيز بين الناس في المشهور من جعله الله ذا قدر ومنزلة بنوع شرف باق او فان فمنهم من يكون عزيزا بطاعة الله تعالى ومنهم من يكون بالجاه ومنهم من يكون عزيزا بالعلم والمعرفة والكمال ومنهم من يكون بالسطوة والشوكة والمال ثم منهم من يكون عزيزا في الدارين ومنهم من يكون في الدنيا لا في العقبى ومنهم من يكون على العكس فكم من ذليل عند الناس عزيز عند الله وكم من عزيز عند الناس ذليل عند الله والعزيز عند المولى هو الأصل والاولى قال في أبكار الافكار غير رسول الله عليه السلام اسم العزيز لان العزة لله وشعار العبد الذلة والاستكانة وخاصية هذا الاسم وجود الغنى والعز صورة او حقيقة او معنى فمن ذكره أربعين يوما في كل يوم أربعين مرة أعانه الله وأعزه فلم يحوجه الى أحد من خلقه وفي الأربعين الادريسية يا عزيز المنيع الغالب على امره فلا شيء يعادله قال السهر وردى رحمه الله من قرأه سبعة ايام متواليات كل يوم ألفا أهلك خصمه وان ذكره في وجه العسكر سبعين مرة ويشير إليهم بيده فانهم ينهزمون الْجَبَّارُ الذي جبر خلقه على ما أراد اى قهرهم وأكرههم عليه او جبر أحوالهم اى أصلحها فعلى هذا يكون الجبار من الثلاثي لامن الافعال وجبر بمعنى اجبر لغة تميم وكثير من الحجازيين واستدل بورود الجبار من يقول ان امثلة مبالغة تأتى من المزيد عن الثلاثي فانه من أجبره على كذا اى قهره وقال الفراء لم اسمع فعال من افعل الا في جبار ودراك فانهما من اجبر وأدرك قال الراغب اصل الجبر إصلاح الشيء بضرب من القهر وقد يقال في إصلاح المجرد نحو قول على رضى الله عنه يا جابر كل كسير ومسهل كل عسير والإجبار في الأصل حمل الغير على أن يجبر الأمور لكن تعورف في الإكراه المجرد وسمى الذين يدعون ان الله تعالى يكره العباد على المعاصي فى تعارف المتكلمين مجبرة وفي قول المتقدمين جبرية والجبار في صفة الإنسان يقال لمن يجبر نقيصته بادعاء منزلة من المعالي لا يستحقها وهذا لا يقال الا على طريقة الذم وفي وصف الله لانه الذي يجبر الناس بفائض نعمه او يقهرهم على ما يريده من مرض وموت وبعث ونحوها وهو لا يقهر الا على ما تقتضى الحكمة أن يقهر عليه فالجبار المطلق هو الذي ينفذ مشيئته
على سبيل الإجبار في كل أحد ولا ينفذ فيه مشيئة أحد (روى) ان في بعض الكتب الالهية عبدى تريد وأريد ولا يكون الا ما أريد فان رضيت بما أريد كفيتك ما تريد وان لم ترض بما أريد أبقيتك فيما تريد ثم لا يكون الا ما أريد وعبد الجبار هو الذي يجبر كسر كل شيء ونقصه لان الحق جبر حاله وجعله بتجلى هذا الاسم جابر الحال كل شيء مستعليا عليه ومن علم انه الجبار دق في عينه كل جبار وكان راجعا اليه في كل امر بوصف الافتقار بجبر المكسور من اعماله وترك الناقص من آماله فتم له الإسلام والاستسلام وارتفعت همته عن الأكوان فيكون جبارا على نفسه جابرا لكسر عباده وقال بعضهم حظ العارف من هذا الاسم أن يقبل على النفس ويجبر نقائصها باستكمال الفضائل ويحملها على ملازمة التقوى والمواظبة على الطاعة ويكسر منها الهوى والشهوات بأنواع الرياضات ويترفع عما سوى الحق غير ملتفت الى الخلق فيتحلى بحلي السكينة والوقار بحيث لا يزلزله تعاور الحوادث ولا يؤثر فيه تعاقب النوافل بل يقوى على التأثير في الأنفس والآفاق بالإرشاد والإصلاح وقال الامام الغزالي رحمه الله الجبار من العباد من ارتفع عن الاتباع ونال درجة الاستتباع وتفرد بعلو رتبته بحيث يجبر الخلق بهيئته وصورته على الاقتداء وبمتابعته في سمته وسيرته فيفيد الخلق ولا يستفيد ويؤثر ولا يتأثر ويستتبع ولا يتبع ولا يشاهده أحد الى ويفنى عن ملاحظة
نفسه ويصير مستوفى الهم غير ملتفت الى ذاته ولا يطمع أحد في استدراجه واستتباعه وانما حظى بهذا الوصف سيد الأولين والآخرين عليه السلام حيث قال لو كان موسى بن عمران حيا ما وسعه الا اتباعى وانا سيد ولد آدم ولا فخر وخاصية هذا الاسم الحفظ من ظلم الجبابرة والمعتدين في السفر والاقامة يذكر بعد قراءة المسبعات عشر صباحا ومساء احدى وعشرين مرة ذكره الزروقى في شرح الأسماء الحسنى الْمُتَكَبِّرُ الذي تكبر عن كل ما يوجب حاجة او نقصانا او البليغ الكبرياء والعظمة يعنى ان صيغة التفعل للتكلف بما لم يكن فاذا قيل تكبر وتسخى دل على انه يرى ويظهر الكبر والسخاء وليس بكبير ولا سخى والتكلف بما لم يكن كان مستحيلا في حق الله تعالى حمل على لازمه وهو أن يكون ما قام به من الفعل على أتم ما يكون وأكمله من غير أن يكون هناك تكلف واعتمال حقيقة ومنه ترحمت على ابراهيم بمعنى رحمته كمال الرحمة واتممتها عليه فاذا قيل انه تعالى متكبر كان المعنى انه البالغ في الكبر أقصى المراتب (روى) عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال رأيت رسول الله عليه السلام قائما على هذا المنبر يعنى منبر رسول الله فى المدينة وهو يحكى عن ربه تعالى فقال ان الله عز وجل إذا كان يوم القيامة جمع السموات والأرضين في قبضته تبارك وتعالى ثم قال هكذا وشد قبضته ثم بسطها ثم يقول انا الله انا الرحمن انا الرحيم انا الملك انا القدوس انا السلام انا المؤمن انا المهيمن انا العزيز انا الجبار انا المتكبر انا الذي بدأت الدنيا ولم تك شيأ انا الذي أعدتها اين الملوك اين الجبابرة
| قهار بي منازع وغفار بي ملال | ديان بي معادل وسلطان بي سپاه |
| با غير أو ضيافت شاهى بود چنان | بر يك دو چوب پاره ز شطرنج نام شاه |