هو اللهُ الذي لا إله إلاّ هو ، كرر لإبراز الاعتناء بأمر التوحيد، الملكُ ؛ المتصرف بالإطلاق، الذي لا يزول مُلكه أبدًا، القدوسُ ؛ البليغ في النزاهة عما لا يليق به. وقُرئ بالفتح، وهي لغة فيه، السلام ذو السلامة من كل نقص، أو : الذي يَسلم الخلق من ظلمه، أو : ذو السلام على أوليائه يوم القيامة، المؤمنُ ؛ واهب الأمْن، أو : المؤمن مِن عذابه مَن أطاعه، أو المصدِّق لعباده إذا وحّدوه، أو : المصدِّق للرسل بالمعجزات، المهيمِنُ ؛ الرقيب الحافظ لكل شيء مُفَيْعِل، من : الأمن، بقلب همزته هاء، العزيزُ ، الغالب الذي لا يُغلب، الجبَّارُ الذي جَبَرَ خلقه على ما أراد، أو : جبر أحوالهم، أي : أصلحها، المتكبّر الذي تكبّر عن كل ما يوجب حاجة أو نقصًا، أو : البليغ الكبرياء والعظمة. سبحان الله عما يشركون ، نزَّه ذاته عما يصفه به المشركون إثر تعداد صفاته التي لا يمكن أن يُشارَك في شيءٍ منها أصلاً.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي