ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

هو اللهُ الذي لا إله إلاّ هو ، كرر لإبراز الاعتناء بأمر التوحيد، الملكُ ؛ المتصرف بالإطلاق، الذي لا يزول مُلكه أبدًا، القدوسُ ؛ البليغ في النزاهة عما لا يليق به. وقُرئ بالفتح، وهي لغة فيه، السلام ذو السلامة من كل نقص، أو : الذي يَسلم الخلق من ظلمه، أو : ذو السلام على أوليائه يوم القيامة، المؤمنُ ؛ واهب الأمْن، أو : المؤمن مِن عذابه مَن أطاعه، أو المصدِّق لعباده إذا وحّدوه، أو : المصدِّق للرسل بالمعجزات، المهيمِنُ ؛ الرقيب الحافظ لكل شيء مُفَيْعِل، من : الأمن، بقلب همزته هاء، العزيزُ ، الغالب الذي لا يُغلب، الجبَّارُ الذي جَبَرَ خلقه على ما أراد، أو : جبر أحوالهم، أي : أصلحها، المتكبّر الذي تكبّر عن كل ما يوجب حاجة أو نقصًا، أو : البليغ الكبرياء والعظمة. سبحان الله عما يشركون ، نزَّه ذاته عما يصفه به المشركون إثر تعداد صفاته التي لا يمكن أن يُشارَك في شيءٍ منها أصلاً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قد ذكرنا في تفسير الفاتحة الكبير كيفية التعلُّق والتخلُّق والتحقُّق بهذه الأسماء. وقال الورتجبي : بيّن بقوله :" الأسماء " أنَّ لذاته النعوت والأسامي القديمة المقدسة عن الإشراك والإدراك، فلما ظهر بهذه الأوصاف أظهر أنوار صفاته في الآيات، وألبس أرواح نوره الأرواح والأشباح والأعصار والأدهار والشواهد والحوادث، فسبّحه الكلُّ بألسنة نورية غيبية صفاتية، لقوله : يُسبح له... الآية، قلت : أرواح نوره هي أسرار ذاته اللطيفة السارية في الأشباح والأرواح والجمادات وجميع الموجودات، التي بها قامت. قال : ثم بيّن أنه منزّه بتنزيهه عن تنزيههم وإدراكهم وعلمهم بقوله : وهو العزيز الحكيم العزيز عن الإدراك، الحكيم في إنشاء الأقدار. تعالى الله عما أشار إليه الواصف الحدثاني واللسان الإنساني. هـ.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير