الحبل له ويذل من خشيته) وهو الله الذي لا معبود تجب له العبادة غيره، يعلم السر والجهر وما غاب وما ظهر، وهو الرحمن الرحيم.
قال: هُوَ الله الذي لاَ إله إِلاَّ هُوَ أي: لا معبود بحق غيره.
الملك القدوس أي: الذي لا ملك فوقه، والقدوس في قول قتادة: المبارك.
وقيل: القدوس القدوس: المطهر مما نسبه إليه المشركون (والقدس: الطهر).
والأرض المقدسة: المطهرة.
وقرأ أبو الدينار الأعرابي: القَدوس بفتح القاف كسَمُّور وشَبُّوط.
وقوله: السلام أي: ذو السلامة من جميع الآفات.
وقوله: المؤمن أي: الذي أَمِن عباده من جَوره.
وقيل: معناه: اليذ يصدق عباده المؤمنين إذا شهدوا على الناس.
وقوله: المهيمن قال ابن عباس: هو الأمين، وعنه: الشهيد.
وقال أبو عبيدة: الرقيب الحفيظ.
وقال المبرد: أصله المؤيمن ثم أبدل من الهمزة هاء.
وقله: العزيز الجبار أي: ذو العزة والمنع، الذي يجبر خلقه على ما يشاء من " أجبر "، وهذا قول مردود، لأن " فعالاً " لا يكون من " أفعل " ولكنه من " جَبَرَ الله خلْقَه: إذا نَعَشَهُم ".
وقيل: هو من جبرت العظم: فجبر.
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي