ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

فيقولون: هو ساحر كذاب.
قال أبو إسحاق: كانوا يقولون لضعفتهم: إنما محمد بشر، لا فرق بينكم وبينه، فيلبسون عليهم بهذا، فأعلم الله نبيه أنه لو أنزل ملكاً لأنزله في صورة رجل، إذ كانوا لا يقدرون على رؤية الملك في صورته كما سألوا، ولكان يقع عليهم من الّلبس ما وقع عليهم في محمد.
يقال: " لَبَسْتُ الأَمرَ ": (أي) أشكلته وشبهته، أي: أدخلت فيه الشبه. ومُخرج قوله: وَلَلَبَسْنَا مُخرج قوله: يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ [البقرة: ١٥] لأنه مجازاة لفعلهم، فسمي باسمه، وليس به.
قوله: وَلَقَدِ استهزىء بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ الآية.
المعنى أن الله جل ذكره سَلّى نبيه ليهُوَّن ما يلقى من المشركين، وأعلمه أن من تمادى على ذلك يحل به ما حل بالأمم الماضية الذين استهزأوا برسلهم.
ومعنى " فحاق بهم ": أي: وجب ونزل وأحاط بهم ما كانوا يُنكرون، وهو العذاب.

صفحة رقم 1965

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية