نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٠:م٩٥
أما المجموعة الثانية في هذا الربع، وهي الآيات التي يدور الحديث فيها عن التنديد بالشرك والمشركين، فمنها قوله تعالى : وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وهو يتضمن الإشارة إلى ما كان شائعا بين مشركي العرب من الاعتقاد في تأثير الجن، وفي أن لهم القدرة على الضر والنفع بواسطة الكهان والأصنام والأوثان، وها هنا تستغرب الآية أن يكون الجن شركاء لله وأندادا له، وهم لا يزيدون عن أن يكونوا من جملة عباده المخلوقين المقهورين، وهو القاهر فوق عباده .
ومنها قوله تعالى : وخرقوا له بنين وبنات بغير علم وهو يتضمن الإشارة إلى عقيدة وثنية أخرى اختلقها المشركون، وتابعهم عليها بعض أهل الكتاب، ألا وهي نسبة البنين والبنات إلى الحق سبحانه وتعالى الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد، كقول المشركين " الملائكة بنات الله " وقول اليهود " عزيز ابن الله " وقول النصارى :" المسيح ابن الله " سبحانه وتعالى عما يصفون، بديع السماوات والأرض، أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة، وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم .
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري