أي: ولكل درجاتٌ في الثَّواب والعقابِ، على قَدْرِ أعْمَالهم في الدُّنيا، وحذف المُضاف إلَيْه للعِلْمِ به، أي: ولكُلِّ فريقِ منهم من الجنِّ والإنْسِ.
قوله: «مِمَّا عَمِلُوا» في محلِّ رفع نعتاً ل «دَرَجَات».
وقيل: ولكلِّ من المؤمنين خاصَّة.
وقيل: ولكلِّ من الكُفَّار خاصَّة؛ لأنها جَاءَت عَقِيب خطاب الكُفَّارِ؛ إلا أنَّه يبعده قوله: «دَرَجَاتٌ» وقد يُقَال: إن المُرَاد به هُنَا المراتِب، وإن غلب استْعِمَالُها في الخير «وما ربُّكَ بغافلٍ عمَّا يعَمْلثونَ» قرأ العامّة بالغيبة رَدّاً على قوله: «ولكُلِّ درَجَاتٌ» وقرأ ابن عامرٍ بالخطابِ مُراعَاةً لما بَعْدَهُ في قوله: «يُذْهبْكم»، «مِنْ بَعْدِكُمْ»، كما «أنشأكم».
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود