ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

قوله عز وجل : وَلِكُلٍ دَرَجَاتٌ ممّا عَمِلُوا معناه ولكل عامل بطاعة الله أو معصيته درجات، يعني منازل، وإنما سُمِّيت درجات لتفاضلها كتفاضل١ الدَرَجِ في الارتفاع والانحطاط.
وفيها وجهان :
أحدهما : أن المقصود بها الأعمال المتفاضلة.
والثاني : أن المقصور بها الجزاء المتفاضل.
٢ويحتمل هذا التفاضل بالدرجات على أهل الجنة، وأهل النار، لأن أهل النار يَتفاضلون في العقاب بحسب تفاضلهم في السيئات، كما يتفاضل أهل الجنة في الثواب لتفاضلهم في الحسنات، لكن قد يعبر عن تفاضل أهل الجنة بالدرَج، وعن تفاضل أهل النار بالدرك، فإذا جمع بينهما بالتفاضل عبر عن تفاضلهما بالدرج تغليباً لصفة أهل الجنة.

١ - في ك البروج والارتفاع..
٢ - سقط من ق..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية