ﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

(ولكل) من الجن والإنس، وقيل من المؤمنين خاصة، وقيل من الكفار خاصة لأنها جاءت عقيب خطاب الكفار إلا أنه يبعده قوله: (درجات) أي متفاوتة، وقد يقال أن المراد بها هنا المراتب وإن غلب استعمالها في الخير (مما عملوا) فيجازيهم بأعمالهم كما قال في آية أخرى (ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون).
وفيه دليل على أن المطيع من الجن في الجنة والعاصي في النار، قال الضحاك: الجن يدخلون الجنة ويأكلون ويشربون، وعن ليث ابن أبي سليم قال: مسلمو الجن لا يدخلون الجنة ولا النار، وذلك أن الله أخرج أباهم من الجنة فلا يعيده ولا يعيد ولده.
وعن ابن عباس قال: الخلق أربعة فخلق في الجنة كلهم وخلق في النار كلهم وخلقان في الجنة والنار، فأما الذين في الجنة كلهم فالملائكة، وأما الذين في النار كلهم فالشياطين، وأما الذين في الجنة والنار فالإنس والجن لهم الثواب وعليهم العقاب (وما ربك بغافل عما يعملون) من أعمال الخير والشر والغفلة ذهاب الشيء عنك لاشتغالك بغيره، قيل هذا مختص بأهل الكفر والمعاصي، ففيه وعيد وتهديد لهم، والأولى شموله لكل المعلومات على التفصيل التام.

صفحة رقم 244

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية