قَوْله - تَعَالَى -: وَقَالُوا مَا فِي بطُون هَذِه الْأَنْعَام خَالِصَة لذكورنا يَعْنِي: الأجنة حَلَال لذكورنا، وَقَرَأَ الْأَعْمَش: " خَالص لذكورنا " قَالَ الْكسَائي: خَالص وخالصة وَاحِد، كَمَا يُقَال: وعظ موعظة، وَله نَظَائِر ومحرم على أَزوَاجنَا أَي: على نسائنا أَرَادوا بِهِ مَا سبق ذكره من أَوْلَاد الْبحيرَة والوصيلة.
وَإِن يكن ميتَة يَعْنِي: وَإِن يكن مَا فِي الْبَطن ميتَة فهم فِيهِ شُرَكَاء يَعْنِي:
ميتَة فهم فِيهِ شُرَكَاء سيجزيهم وَصفهم إِنَّه حَكِيم عليم (١٣٩) قد خسر الَّذين قتلوا أَوْلَادهم سفها بِغَيْر علم وحرموا مَا رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وَمَا كَانُوا مهتدين (١٤٠) وَهُوَ الَّذِي أنشأ جنَّات معروشات وَغير معروشات وَالنَّخْل وَالزَّرْع مُخْتَلفا أكله وَالزَّيْتُون وَالرُّمَّان متشابها وَغير متشابه كلوا من ثمره إِذا أثمر وَآتوا حَقه الذُّكُور وَالْإِنَاث، وَيقْرَأ " وَإِن تكن ميتَة " فهم فِيهِ شُرَكَاء سيجزيهم وَصفهم. أَي: جَزَاء كذبهمْ إِنَّه حَكِيم عليم.
صفحة رقم 149تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم