قوله عز وجل : وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا يعني نساءنا، قال ابن عباس وقتادة والشعبي : أراد جنة البحائر والنساء جميعاً وهو قوله تعالى : وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء ودخلت الهاء في خالصة للتأكيد والمبالغة، كقولهم رجل علاَّمة ونسَّابه. وقال الفراء : دخلت الهاء لتأنيث الأنعام لأن ما في بطونها مثلها فأنث بتأنيثها. وقال الكسائي : خالص وخاصة واحد مثل وعظ وموعظة وقيل : إذا كان اللفظ عبارة عن مؤنث جاز تأنيثه على المعنى وتذكيره على اللفظ كما في هذه الآية فإنه أنث خالصة على المعنى وذكر ومحرم على اللفظ سيجزيهم وصفهم يعني سيكافئهم وصفهم على الله الكذب إنه حكيم عليم فيه وعيد وتهديد يعني أنه تعالى حكيم فيما يفعله عليم بقدر استحقاقهم.
لباب التأويل في معاني التنزيل
أبو الحسن علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي