ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قد خسر الَّذين قتلوا أَولا دهم أَي: هلك وغبن الَّذين قتلوا أَوْلَادهم وَذَلِكَ من وأد الْبَنَات، وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يدفنون الْبَنَات حَيَّة، حَتَّى كَانَ الرجل مِنْهُم يقتل وَلَده، ويربي كَلْبه. وَكَانَ الْبَعْض يفعل ذَلِك دون الْبَعْض، وَقيل: كَانَ ذَلِك فِي قبيلتين: ربيعَة، وَمُضر، كَانَا يدفنان الْبَنَات وَهن حيات، فَأَما بَنو كنَانَة وسائرهم مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِك.
سفها بِغَيْر علم أَي: جهلا لَا عَن بَصِيرَة وحرموا مَا رزقهم الله (وَهُوَ) مَا ذكرنَا من تَحْرِيم أَوْلَاد الْبحيرَة، والوصيلة وَنَحْو ذَلِك (من) الحوامى، حرموها تدينا افتراء على الله لأَنهم كَانُوا يَدعُونَهُ دينا من الله - تَعَالَى - وَقد كذبُوا فِي ذَلِك عَلَيْهِ قد ضلوا وَمَا كَانُوا مهتدين.

صفحة رقم 149

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية