قَدْ خَسِرَ الذين قَتَلُواْ أولادهم جوابُ قسمٍ محذوفٍ وقرىء بالتشديد وهم ربيعةُ ومضرُ وأضرابُهم من العرب الذين كانوا يئِدون بناتِهم مخافةَ السبْي والفقر أي خسِروا دينَهم ودنياهم سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ متعلقٌ بقتلوا على أنه علة له أي لخِفة عقلهم وجهلِهم بأن الله هو الرزاقُ لهم ولأولادهم أو نُصب على الحال ويؤيده أنه قرىء سفهاءَ أو مصدر وَحَرَّمُواْ مَا رَزَقَهُمُ الله من البحائر والسوائب ونحوهما افتراء عَلَى الله نُصب على أحد الوجوه المذكورة وإظهارُ الاسمِ الجليلِ في موقع الإضمارِ لإظهار كمالِ عُتوِّهم وطغيانهم قَدْ ضَلُّواْ عن الطريق المستقيم وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ إليه وإن هُدوا بفنون الهدايات أو وما كانوا مهتدين من الأصل لسوء سيرتِهم فالجملةُ حينئذ اعتراضٌ وعلى الأول عطف على ضلوا
صفحة رقم 191إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي