ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

لأن المرادَ بالميتةِ الميتُ؛ أي: وإن وقعَ في البطونِ ميتٌ. وقرأ أبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ: (تَكُنْ) بالتاءِ على التأنيثِ (مَيْتَةٌ) بالرفع، ذكر الفعل بعلامة التأنيث؛ لأن الميتةَ في اللفظِ مؤنثةٌ، وأبو جعفر: على أصلِه في تشديد الياء، وقرأ أبو بكرٍ عن عاصم: (تَكُنْ) بالتأنيثِ (مَيْتة) نصبٌ؛ أي: وإن تكنِ الأجنةُ ميتةً، وقرأ الباقون: (وإنْ يَكُنْ) بالياء على التذكير (مَيْتةً) نصبٌ، ردَّه إلى (ما) (١)، أي: وإنْ يكنْ ما في البطونِ ميتةً، يدلُّ عليه أنه قال:
فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ ولم يقل: فيها، وأرادَ: أن الرجالَ والنساءَ فيهِ شركاءُ.
سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ أي: جزاءَ وصفِهم للكذبِ على الله.
إِنَّهُ حَكِيمٌ في عذابِهم.
عَلِيمٌ بأقوالهم.
...
قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (١٤٠).
[١٤٠] قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ قرأ ابنُ كثيرٍ، وابنُ عامرٍ:

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٧٠)، و"التيسير" للداني (ص: ١٠٧)، و"تفسير البغوي" (٢/ ٧٠)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢١٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥).

صفحة رقم 472

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية