- أخرج البُخَارِيّ وَعبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِذا سرك أَن تعلم جهل الْعَرَب فاقرأ مَا فَوق الثَّلَاثِينَ وَمِائَة من سُورَة الْأَنْعَام -ayah text-primary">قد خسر الَّذين قتلوا أَوْلَادهم سفهاً إِلَى قَوْله -ayah text-primary">وَمَا كَانُوا مهتدين
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله قد خسر الَّذين قتلوا أَوْلَادهم سفهاً بِغَيْر علم قَالَ: نزلت فِيمَن كَانَ يئد الْبَنَات من مُضر وَرَبِيعَة كَانَ الرجل يشْتَرط على امْرَأَته إِنَّك تئدين جَارِيَة وتستحبين أُخْرَى فَإِذا كَانَت الْجَارِيَة الَّتِي توأد غَدا من عِنْد أَهله أَو رَاح وَقَالَ: أَنْت عَليّ كأمي إِن رجعت إِلَيْك وَلم تئديها فترسل إِلَى نسوتها فيحفرن لَهَا حُفْرَة فيتداولنها بَينهُنَّ فَإِذا بصرن بِهِ مُقبلا دسسنها فِي حفرتها وسوّين عَلَيْهَا التُّرَاب
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة فِي قَوْله قد خسر الَّذين قتلوا أَوْلَادهم سفهاً بِغَيْر علم قَالَ: هَذَا صنع أهل الْجَاهِلِيَّة كَانَ أحدهم يقتل ابْنَته مَخَافَة السباء والفاقة ويغذوا كَلْبه
وَفِي قَوْله وحرموا مَا رزقهم الله قَالَ: جعلُوا بحيرة وسائبة ووصيلة وحامياً تحكماً من الشَّيْطَان فِي أَمْوَالهم وجزؤا من مَوَاشِيهمْ وحروثهم فَكَانَ ذَلِك من الشَّيْطَان افتراء على الله
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي رزين أَنه قَرَأَ (قد ضلوا قبل ذَلِك وَمَا كَانُوا مهتدين)
- الْآيَة (١٤١)
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي