ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

قوله تعالى: حَمُولَةً وَفَرْشاً : منصوبان على أنهما نُسِقا على جنات أي: وأنشأ من الأنعام حمولة. والحَمولة: ما أطاق الحملَ عليه من الإِبل. والفَرْش صغارُها، هذا هو المشهورُ في اللغة. وقيل: الحَمولة كبارُ الأنعام أعني الإِبل والبقر والغنم، والفَرْش صغارها قال: «ويدل له أنه أبدل منه قولَه بعد ذلك ثمانية أزواج من الضأن» كما سيأتي. وقال الزجاج: «أجمع أهل اللغة على أن الفَرْشَ صغار الإبل، وأنشد:

صفحة رقم 190

وقال الآخر:

٢٠٩٧ - أَوْرَثَني حَمولةً وفَرْشاً أَمُشُّها في كل يومٍ مَشَّا
٢٠٩٨ - وَحَوَيْنا الفَرْشَ مِنْ أنعامكم والحَمُولاتِ وربَّاتِ الحجالْ
قال أبو زيد:» يحتمل أن يكون سُمِّيَتْ بالمصدر لأنَّ الفَرْشَ في الأًصل مصدر «. والفَرْش لفظٌ مشترك بين معانٍ كثيرة منها ما تقدَّم، ومنها متاع البيت، والفضاء الواسع، واتساع خفِّ البعيرِ قليلاً، والأرض الملساء، عن أبي عمرو بن العلاء، ونباتٌ يلتصق بالأرض، ومنه قول الشاعر:
٢٠٩٩ - كمِشْفَر الناب تلوك الفَرْشا... وقيل: الحَمُولة: كلُّ ما حُمِل عليه، من إبل وبقر وبغل وحمار، والفَرْشُ هنا ما اتُّخِذَ من صوفه ووبره وشعره ما يفترش، وأنشدوا للنابغة:
٢١٠٠ - وحَلَّتْ بيوتي في يَفاعٍ مُمَنَّعٍ تَخَالُ به راعي الحَمولَةِ طائرا
وقال عنترة:
٢١٠١ - وما راعني إلا حَمُولة أهلها وسطَ الديارِ تَسُفُّ حب الخِمْخِمِ...

صفحة رقم 191

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية