ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

اليمنِ، وما فُتح عَنْوَةً وقُسم، كنصفِ خيبر، وما قطعه الخلفاءُ الراشدون من السوادِ إقطاعَ تمليكٍ.
واختلفوا هل تُضَمُّ الحنطةُ إلى الشعيرِ، والقطنياتُ بعضُها إلى بعضٍ في تكميل النصابِ؟ فأبو حنيفة على أصلِه في عدمِ اعتبارِ النصابِ، فيوجبُ الزكاةَ في قليلِه وكثيرِه، وقال مالكٌ: تُضَمُّ الحنطةُ إلى الشعير، والقطاني نوعٌ واحد يضمُّ بعضها إلى بعض، ويُخرج من كلِّ واحدٍ منها بحسابه، [وقال الشافعيُّ وأحمدٌ: لا يُضَمُّ جنس إلى آخرَ في تكميلِ النصاب] (١).
واختلفوا في الأرضِ الخراجيّة، وهي التي فُتحت عَنْوَةً، ولم تُقسمْ، وما جلا عنها أهلُها خوفًا منا، وما صُولِحوا على أنها لنا، ونقرُّها معهم بالخرَاج، هل يجتمعُ فيها العشرُ والخراجُ؟ فقال أبو حنيفةَ: لا يجتمعُ، وقالَ الثلاثةُ: يجتمع؛ لأنَّ الخراجَ في رقبتِها، والعشرَ في غَلَّتِها.
...
وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٤٢).
[١٤٢] وَمِنَ الْأَنْعَامِ أي: وأَنْشَأَ من الأنعام.
حَمُولَةً وهي ما يُحمَلُ عليه من الإبلِ الكبارِ.
وَفَرْشًا وهي الصغارُ من الإبلِ التي لا تحملُ، سميت بذلك للطافةِ أجسامِها، وقربِها من الفرشِ، وهي الأرضُ المستويةُ التي يطؤها الناس.
كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ أي: مما أحلَّ لكم منه.

(١) ما بين معكوفتين سقط من "ن".

صفحة رقم 477

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية