ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

وتقول: يا أبت أي شيء تريد أن تفعل بي فرحمتها، ثم نظرت في البئر فدخلت عليّ الحمية، ثم التزمتني وجعلت تقول: يا أبت لا تضيع أمانة أمي فجعلت مرة أنظر في البئر، ومرة أنظر إليها، وأرحمها حتى غلبني الشيطان فأخذتها وألقيتها في البئر منكوسة وهي تنادي في البئر يا أبت قتلتني. فمكثت هناك حتى انقطع صوتها. فرجعت فبكى رسول الله ﷺ وأصحابه وقال «لَوْ أُمِرْتُ أَنْ أعَاقِبَ أَحَداً بِمَا فَعَلَ فِي الجَاهِلِيَّةِ لَعَاقَبْتُكَ بِمَا فَعَلْتَ».
ثم قال: وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ يعني: ما أعطاهم افْتِراءً يعني: كذباً عَلَى اللَّهِ بأنه قد حرم ذلك عليهم قَدْ أَضَلُّوا عن الهدى وَما كانُوا مُهْتَدِينَ يعني: وما هم بمهتدين ويقال: وَما كانُوا مُهْتَدِينَ من قبل فخذلهم الله بذلك قرأ ابن كثير وابن عامر قتلوا بالتشديد لتكثير الفعل والباقون بالتخفيف.
قوله تعالى:
[سورة الأنعام (٦) : الآيات ١٤١ الى ١٤٤]
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (١٤١) وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٤٢) ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٤٣) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٤٤)
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ يعني: خلق البساتين يعني: الكروم وما يعرش وهو الذي يبسط مثل القرع ونحو ذلك وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ يعني: كل شجرة قائمة على أصولها وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ يعني: خلق النخل والزرع مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ يعني: طعمه مثل الحامض والحلو والمر وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً يعني: المنظر وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ يعني: في الطعم

صفحة رقم 488

كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وإنما ذكر ثمره بلفظ التذكير، لأنه انصرف إلى المعنى يعني: ثمره الذي ذكرها وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ يعني: أعطوا زكاته يوم كيله ورفعه. قرأ أبو عمرو وعاصم وابن عامر حَصادِهِ بنصب الحاء. وروى الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال:
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ قال: العُشْر ونصف العشر. وروى سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ قال: عند الزرع أي يعطي القبض وهو بأطراف الأصابع، ويعطي عند الصرام القبض، ويدعهم يتتبعون آثار الصرام. وعن الربيع بن أنس وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ قال: لقاط السنبل. وقال الحسن: نسختها آية الزكاة. وقال إبراهيم:
نسختها العشر ونصف العشر: وقال الضحاك: نسخت آية الزكاة كل صدقة في القرآن وهكذا قال عكرمة. وقال سفيان. سألت السدي عن قوله تعالى: وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
قال: هذه السورة مكية نسختها العشر ونصف العشر قلت عمن؟ قال عن العلماء. قال الفقيه الذي قال إنه صار منسوخاً يعني: أداؤه يوم الحصاد بغير تقدير صار منسوخاً ولكن أصل الوجوب لم يصر منسوخاً. وبيّن النبي ﷺ التقدير وهو العشر أو نصف العشر.
ثم قال: وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ قال ابن عباس رضي الله عنهما: عمد ثابت بن قيس إلى خمسمائة نخلة فصرمها وقسمها في يوم واحد فأمسى ولم يكن لأهله شيء فنزل وَلا تُسْرِفُوا يعني: ولا تتصدقوا بكله، ودعوا لعيالكم شيئاً. وروى عبد الرزاق عن ابن جريج قال: جد لمعاذ بن جبل نخله فلم يزل يتصدق حتى لم يبق منه شيء. فنزل وَلا تُسْرِفُوا ويقال: وَلا تُسْرِفُوا يعني: ولا تنفقوا في المعصية. قال مجاهد: لو أنفقت مثل أبي قبيس ذهباً في طاعة الله تعالى ما يكون إسرافاً، ولو أنفقت درهماً في طاعة الشيطان كان إسرافاً. وروي عن معاوية بن أبي سفيان أنه سئل عن قوله تعالى: وَلا تُسْرِفُوا قال:
الإسراف ما قصرت عن حق الله تعالى. ويقال: وَلا تُسْرِفُوا يقول: لا تشركوا الآلهة في الحرث والأنعام. وقد ذكر قوله: كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ بلفظ التذكير لأنه انصرف إلى المعنى يعني: من ثمر ما ذكرنا.
ثم قال: إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ يعني: المشركين الذين يشركون الآلهة في الحرث والأنعام. ثم قال: وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً يعني: أنشأ لكم وخلق لكم من الأنعام حمولة وفرشاً أي: مما يحمله عليه من الإبل والبقر وفرشاً مثل الغنم وصغار الإبل. وقال القتبي:
الفرش ما لا يطيق الحمل عليه، وهي ما دون الحفاف التي لا تصلح للركوب. كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ أي: من الحرث والأنعام حلالا طيبا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ يعني: لا تسلكوا الطريق الذي يدعوكم إليه الشيطان إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ظاهر العداوة غير ناصح لكم.
ثم قال: ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يعني: ثمانية أفراد لكم: يقال لكل فرد معه آخر زوج يقول:

صفحة رقم 489

بحر العلوم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية