قَوْلُهُ: لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ.
٨١٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلائِيُّ عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ: لِيَتَّقِ امْرُؤٌ أَلا يَكُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ. ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةِ: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ.
٨١٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ قَالَ: قَرَأَ: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: بريء مِنْهُمْ نَبِيُّهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
٨١٦٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّي
ِّ: قَوْلُهُ: لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ، يَقُولُ: لَمْ يُؤْمَرْ بِقِتَالِهِمْ، ثُمَّ نُسِخَتْ فَأُمِرَ بِقِتَالِهِمْ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ.
٨١٦٣ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ، هَؤُلاءِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ جَاءَ بالحسنة
٨١٦٤ - حدثنا عُمَرُ وَالأَودِيُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ التَّيْمِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، مِنَ الْحَسَنَاتِ؟ قَالَ: هِيَ مِنْ أَحْسَنِ الْحَسَنَاتِ.
٨١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ جَامِعِ ابن شَدَّادٍ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَالضَّحَّاكِ وَالزُّهْرِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا.
٨١٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ- أُرَاهُ قَدْ رَفَعَهُ- قَالَ: مِنْ صَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ «١»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ: مَنْ جاء بالحسنة فله عشر أمثالها.
٨١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا حَبِيبُ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ: رَجُلٌ حَضَرَهَا يَلْغُو فِيهَا فَهُوَ حَظُّهُ مِنْهَا، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِدُعَاءٍ فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللَّهَ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ، وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِإِنْصَاتٍ وَسُكُوتٍ وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا «١»، فَهِيَ كَفَّارَةٌ لَهُ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا وَزِيَادَةً ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَذَلِكَ لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا.
٨١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ الْعِجْلِيُّ ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا فِي الأَعْرَابِ، وَالأَضَاعِفِ لِلْمُهَاجِرِينَ.
٨١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الأَعْرَجُ ثنا عَارِمٌ ثنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ الْجُرَيْرِيِّ عَنِ الْمُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، لِمَنْ هِيَ؟ قُلْنَا: لِلْمُسْلِمِينَ. قَالَ: لَا وَاللَّهِ، مَا هِيَ إِلا لِلأَعْرَابِ خَاصَّةً، فَأَمَّا الْمُهَاجِرِينَ فَسَبْعُمِائَةٍ.
قوله تعالى: ومن جاء بالسيئة
٨١٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الأَيْلِيُّ حَدَّثَنِي سَلامَةُ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: تَلَقَّانِي أَصْحَابِي فَقَالُوا: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ، قَالَ: هِيَ كَلِمَةُ الإِشْرَاكِ.
٨١٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلَهُ: وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ، قَالَ: الشِّرْكُ. وَرُوِيَ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي وَائِلِ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ وَالنَّخَعِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ وَالزُّهْرِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ، مثله.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب