- أخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: لما نزلت -ayah text-primary">من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا قَالَ رجل من الْمُسلمين: يَا رَسُول الله لَا إِلَه إِلَّا الله حَسَنَة قَالَ نعم أفضل الْحَسَنَات
صفحة رقم 403
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن ابْن مَسْعُود من جَاءَ بِالْحَسَنَة قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله من جَاءَ بِالْحَسَنَة قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي هُرَيْرَة أرَاهُ رَفعه من جَاءَ بِالْحَسَنَة قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج ابْن جرير عَن الرّبيع قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا وهم يَصُومُونَ ثَلَاثَة أَيَّام من الشَّهْر ويؤدون عشر أَمْوَالهم ثمَّ نزلت الْفَرَائِض بعد ذَلِك صَوْم رَمَضَان وَالزَّكَاة
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ أخبر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِنِّي أَقُول: وَالله لأصومن النَّهَار ولأقومن اللَّيْل مَا عِشْت
فَقلت لَهُ: قد قلته يَا رَسُول الله
قَالَ: فَإنَّك لَا تَسْتَطِيع ذَلِك صم وافطر ونم وقم وصم من الشَّهْر ثَلَاثَة أَيَّام فَإِن الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا وَذَلِكَ كصيام الدَّهْر
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر فَذَلِك صِيَام الدَّهْر فَأنْزل الله تَصْدِيق ذَلِك فِي كِتَابه من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا الْيَوْم بِعشْرَة أَيَّام
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي ذَر قَالَ: قلت يَا رَسُول الله عَلمنِي عملا يقربنِي من الْجنَّة وَيُبَاعِدنِي من النَّار قَالَ: إِذا عملت سَيِّئَة فاعمل حَسَنَة فَإِنَّهَا عشر أَمْثَالهَا
قلت: يَا رَسُول الله لَا إِلَه إِلَّا الله من الْحَسَنَات قَالَ: هِيَ أحسن الْحَسَنَات
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: مَا تَقولُونَ من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا لمن هِيَ قُلْنَا للْمُسلمين
قَالَ: لَا وَالله مَا هِيَ إِلَّا للأعراب خَاصَّة فاما الْمُهَاجِرُونَ فسبعمائة
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا قَالَ: إِنَّمَا هِيَ للأعراب ومضعفة للمهاجرين بسبعمائة ضعف
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي الْأَعْرَاب من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا والاضعاف للمهاجرين
وَفِي لفظ: فَقَالَ رجل: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن مَا للمهاجرين قَالَ: مَا هُوَ أفضل من ذَلِك إِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة وَإِن تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا وَيُؤْت من لَدنه أجرا عَظِيما النِّسَاء الْآيَة ٤١ وَإِذا قَالَ الله لشَيْء عَظِيم فَهُوَ عَظِيم
وَأخرج أَحْمد عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة وَاسْتَاك وَمَسّ من طيب إِن كَانَ عِنْده وَلبس من أحسن ثِيَابه ثمَّ خرج حَتَّى يَأْتِي الْمَسْجِد وَلم يتخط رِقَاب النَّاس ثمَّ ركع مَا شَاءَ الله أَن يرْكَع ثمَّ أنصت إِذا خرج الإِمام فَلم يتَكَلَّم حَتَّى يفرغ من صلَاته كَانَت كَفَّارَة لما بَينهَا وَبَين الْجُمُعَة الَّتِي قبلهَا وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يَقُول: ثَلَاثَة أَيَّام زِيَادَة إِن الله جعل الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله من جَاءَ بِالْحَسَنَة الْآيَة
قَالَ: ذكر لنا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يَقُول إِذا هم العَبْد بحسنة فَلم يعملها كتبت لَهُ حَسَنَة وَإِذا هم بسيئة ثمَّ عَملهَا كتبت لَهُ سَيِّئَة
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِيمَا يروي عَن ربه من هم بحسنة فَلم يعملها كتبت لَهُ حَسَنَة فَإِن عَملهَا كتبت لَهُ عشرا إِلَى سَبْعمِائة إِلَى أَضْعَاف كَثِيرَة وَمن همّ بسيئة فَلم يعملها كتبت لَهُ حَسَنَة فَإِن عَملهَا كتبت لَهُ وَاحِدَة أَو يمحوها الله وَلَا يهْلك على الله إِلَّا هَالك
وَأخرج أَحْمد وَمُسلم وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول الله عز وَجل: من عمل حَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا وأزيد وَمن عمل سَيِّئَة فجزاؤها مثلهَا أَو اغْفِر وَمن عمل قرَاب الأَرْض خَطِيئَة ثمَّ لَقِيَنِي لَا يُشْرك بِي شَيْئا جعلت لَهُ مثلهَا مغْفرَة وَمن اقْترب إليَّ شبْرًا اقْتَرَبت إِلَيْهِ ذِرَاعا وَمن اقْترب إِلَى ذِرَاعا اقْتَرَبت إِلَيْهِ باعاً وَمن أَتَانِي يمشي أَتَيْته هرولة
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: قَالَ الله تَعَالَى وَقَوله الْحق: إِذا هم عَبدِي بحسنة فاكتبوها لَهُ حَسَنَة وَإِذا عَملهَا فاكتبوها لَهُ
بِعشر أَمْثَالهَا وَإِذا هم بسيئة فَلَا تكتبوها فَإِن عَملهَا فاكتبوها بِمِثْلِهَا فَإِن تَركهَا فاكتبوها لَهُ حَسَنَة ثمَّ قَرَأَ من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا
وَأخرج أَبُو يعلى عَن أنس أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من هم بحسنة فَلم يعملها كتبت لَهُ حَسَنَة فَإِن عَملهَا كتبت لَهُ عشرا وَمن همّ بسيئة فَلم يعملها لم يكْتب عَلَيْهِ شَيْء فَإِن عَملهَا كتبت عَلَيْهِ سَيِّئَة
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْجُمُعَة كَفَّارَة لما بَينهَا وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام وَذَلِكَ لِأَن الله تَعَالَى قَالَ من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يحضر الْجُمُعَة ثَلَاثَة نفر
رجل حضرها يَلْغُو فَهُوَ حَظه مِنْهَا وَرجل حضرها يَدْعُو فَإِن شَاءَ الله أعطَاهُ وَإِن شَاءَ مَنعه وَرجل حضرها بانصات وسكوت وَلم يتخُط رَقَبَة مُسلم وَلم يؤذ أحدا فَهِيَ كَفَّارَة لَهُ إِلَى الْجُمُعَة الَّتِي تَلِيهَا وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام وَذَلِكَ لِأَن الله يَقُول من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة وَمَسّ من طيب إِن كَانَ يجده ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد فَلم يؤذ أحدا وَلم يتخط أحدا كَانَت كَفَّارَة لما بَينهَا وَبَين الْجُمُعَة الثَّانِيَة وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام لِأَن الله تَعَالَى يَقُول الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ أَمرنِي رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بصيام الدَّهْر ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر فَإِن الحسنه بِعشر أَمْثَالهَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر صِيَام الدَّهْر كُله يَوْم بِعشْرَة أَيَّام من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا وَأخرجه الْخَطِيب عَن عَليّ مَوْقُوفا
وَأخرج أَحْمد عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله جعل حَسَنَة ابْن آدم عشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف إِلَّا الصَّوْم وَالصَّوْم لي وَأَنا أجزي بِهِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان عَن ابْن
عَمْرو أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: خصلتان لَا يحافظ عَلَيْهِمَا عبد مُسلم إِلَّا دخل الْجنَّة هما يسير وَمن يعْمل بهما قَلِيل يسبح الله دبر كل صَلَاة عشرا ويحمد عشرا وَيكبر عشرا فَذَلِك خَمْسُونَ وَمِائَة بِاللِّسَانِ وَألف وَخَمْسمِائة فِي الْمِيزَان وَيكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ إِذا أَخذ مضجعه ويحمد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ويسبح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَذَلِك مائَة بِاللِّسَانِ وَألف فِي الْمِيزَان وأيّكم يعْمل فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة أَلفَيْنِ وَخَمْسمِائة سَيِّئَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي عُبَيْدَة بن الْجراح قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من عَاد مَرِيضا أَو أماط أَذَى عَن طَرِيق فحسنة بِعشر أَمْثَالهَا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: تعملوا الْقُرْآن واتلوه فَإِنَّكُم تؤجرون بِهِ بِكُل حرف مِنْهُ عشر حَسَنَات أما أَنِّي لَا أَقُول آلم عشر وَلَكِن ألف وَلَام وَمِيم ثَلَاثُونَ حَسَنَة ذَلِك بِأَن الله عز وَجل يَقُول من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا
وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن خريم بن فاتك عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ النَّاس أَرْبَعَة والأعمال سِتَّة
فموجبتان وَمثل بِمثل وَعشرَة أَضْعَاف وَسَبْعمائة ضعف فَمن مَاتَ كَافِرًا وَجَبت لَهُ النَّار وَمن مَاتَ مُؤمنا وَجَبت لَهُ الْجنَّة وَالْعَبْد يعْمل بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يجزى إِلَّا بِمِثْلِهَا وَالْعَبْد يهم بِالْحَسَنَة فَيكْتب لَهُ حَسَنَة وَالْعَبْد يعْمل بِالْحَسَنَة فتكتب لَهُ عشرا وَالْعَبْد ينْفق النَّفَقَة فِي سَبِيل الله فيضاعف لَهُ سَبْعمِائة ضعف وَالنَّاس أَرْبَعَة
فموسع عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وموسع عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة وموسع عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا ومقتر عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة ومقتر عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وموسع عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة ومقتر عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كل حَسَنَة يعملها العَبْد الْمُسلم بِعشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من هم بحسنة فَلم يعملها كتبت لَهُ حَسَنَة فَإِن عَملهَا كتبت لَهُ بِعشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة وَسبع أَمْثَالهَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله ليعطي بِالْحَسَنَة الْوَاحِدَة ألف ألف حَسَنَة ثمَّ قَرَأَ من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا
وَأخرج أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن أبي عُثْمَان قَالَ: كُنَّا مَعَ أبي هُرَيْرَة فِي سفر فَحَضَرَ الطَّعَام فَبَعَثنَا إِلَى أبي هُرَيْرَة فجَاء رَسُول الله
فَذكر أَنه صَائِم فَوضع الطَّعَام ليؤكل فجَاء أَبُو هُرَيْرَة فَجعل يَأْكُل فنظروا إِلَى الرجل الَّذِي أَرْسلُوهُ فَقَالَ: مَا تنْظرُون إِلَيّ قد - وَالله - أَخْبرنِي أَنه صَائِم قَالَ: صدق ثمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: صَوْم شهر الصَّبْر وَثَلَاثَة أَيَّام من الشَّهْر صَوْم الدَّهْر فانا صَائِم فِي تَضْعِيف الله ومفطر فِي تخفيفه وَلَفظ ابْن حبَان: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: من صَامَ ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر فقد صَامَ الشَّهْر كُله وَقد صمت ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر وَإِنِّي الشَّهْر كُله صَائِم وَوجدت تَصْدِيق ذَلِك فِي كتاب الله من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَأحمد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن الْأَزْرَق بن قيس عَن رجل من بني تَمِيم قَالَ: كُنَّا على بَاب مُعَاوِيَة ومعنا أَبُو ذَر فَذكر أَنه صَائِم فَلَمَّا دَخَلنَا وَوضعت الموائد جعل أَبُو ذَر يَأْكُل فَنَظَرت إِلَيْهِ فَقَالَ: مَالك قلت: ألم تخبر أَنَّك صَائِم قَالَ: بلَى أَقرَأت الْقُرْآن قلت: نعم
قَالَ: لَعَلَّك قَرَأت الْمُفْرد مِنْهُ وَلم تقْرَأ المضعف من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول صَوْم شهر الصَّبْر وَثَلَاثَة من كل شهر حَسَنَة
قَالَ: صَوْم الدَّهْر يذهب مغلة الصَّدْر
قلت: وَمَا مغلة الصَّدْر قَالَ: رجز الشَّيْطَان
وَأخرج مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: من صَامَ رَمَضَان وَأتبعهُ سِتا من شَوَّال فَذَاك صِيَام الدَّهْر
وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: من صَامَ رَمَضَان وَسِتَّة أَيَّام من شَوَّال فَكَأَنَّمَا صَامَ السّنة كلهَا
وَأخرج الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: صِيَام شهر بِعشْرَة أشهر وَسِتَّة أَيَّام بعده بشهرين فَذَلِك تَمام السّنة يَعْنِي رَمَضَان وَسِتَّة أَيَّام بعده
وَأخرج ابْن ماجة عَن ثَوْبَان عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من صَامَ سِتَّة أَيَّام بعد الْفطر كَانَ تَمام السّنة من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ: كَانَت أول خطْبَة خطبهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْمَدِينَةِ أَنه قَامَ فيهم فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهله ثمَّ قَالَ: أما بعد أَيهَا النَّاس فقدموا لأنفسكم تعلمن وَالله ليضعفن أحدكُم
ثمَّ لَيَدَعَن غنمه لَيْسَ لَهَا رَاع ثمَّ ليَقُولن لَهُ ربه لَيْسَ لَهُ ترجمان وَلَا حَاجِب يَحْجُبهُ دونه: ألم يأتك رَسُولي فبلغك وآتيتك مَالا وأفضلت عَلَيْك فَمَا قدمت لنَفسك فَينْظر يَمِينا وَشمَالًا فَلَا يرى شَيْئا ثمَّ لينظرن قدامه فَلَا يرى غير جَهَنَّم
فَمن اسْتَطَاعَ أَن يقي وَجهه من النَّار وَلَو بشق من تَمْرَة فَلْيفْعَل وَمن لم يجد فبكلمة طيبَة فَإِن بهَا يُجزى الْحَسَنَة عشر أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ضعف
وَالسَّلَام على رَسُول الله وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ثمَّ خطب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ: إِن الْحَمد لله أَحْمَده وَأَسْتَعِينهُ نَعُوذ بِاللَّه من شرور أَنْفُسنَا وسيئات أَعمالنَا من يهد الله فَلَا مضل لَهُ وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ان أحسن الحَدِيث كتاب الله قد أَفْلح من زينه الله فِي قلبه وَأدْخلهُ فِي الإِسلام بعد الْكفْر وَاخْتَارَهُ على مَا سواهُ من أَحَادِيث النَّاس أَنه أحسن الحَدِيث وأبلغه أَحبُّوا من أحب الله أَحبُّوا الله من كل قُلُوبكُمْ وَلَا تملوا كَلَام الله تَعَالَى وَذكره وَلَا تقسوا عَنهُ قُلُوبكُمْ فَإِنَّهُ من كل يخْتَار الله ويصطفي فقد سَمَّاهُ خيرته من الْأَعْمَال ومصطفاه من الْعباد والصالح من الحَدِيث وَمن كل مَا أَتَى النَّاس من الْحَلَال وَالْحرَام فاعبدوا الله وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئا وَاتَّقوا الله حق تُقَاته واصدقوا الله صَالح مَا تَقولُونَ بأفواهكم وتحابوا بِروح الله بَيْنكُم إِن الله يغْضب أَن ينْكث عَهده
وَالسَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته
- الْآيَة (١٦١)
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي