ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

والمرادُ بالقاهر الغالب، وفي «القاهِرِ» زيادَةُ معنى على القدرةِ وهو منع غيره من بلوغ المُرَادِ.
وقيل: المنفرد بالتَّدْبير الذي يجبرُ الخَلْق على مُرَادِه.
قوله: «فوق» فيه أوجه:
أظهرها: أنه مَنْصُوبٌ باسم الفاعل قَبْلَهُ، والفوقيَّةُ هنا عبارةٌ عن الاسْتِعْلاءِ والغَلَبَة.
أحدهما: أنه قاهرٌ.
والثاني: أنه فوق عباده بالغَلَبَةِ.
والثالث: أنه بَدَلٌ من الخبر.
والرابع: أنه منصوبٌ على الحال من الضمير في «القاهرة» كأنهُ قيل: وهو القاهرُ

صفحة رقم 63

مُسْتَعْلِياً أو غالباً، ذكره المهدوي وأبو البقاء.
الخامس: أنها زائدةٌ، والتقديرُ: وهو القَاهِرُ عِبَادَةُ.
ومثله: فاضربوا فَوْقَ الأعناق [الأنفال: ١٢] وهذا مردود؛ لأن الأسماء لا تزاد.
ثم قال «وهو الحكيم» أي في أمره، «الخبيرُ» بأعمال عباده.

صفحة رقم 64

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية