ﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير ( ١٨ ).
٣٧٦- وهو القاهر فوق عباده إن الفوق اسم مشترك يطلق لمعنيين :
أحدهما : نسبة جسم إلى جسم بان يكون أحدهما أعلى والآخر أسفل، يعني الأعلى من جانب الرأس الأسفل، وقد يطلق لفوقية الرتبة، وبهذا يقال : الخليفة فوق السلطان، والسلطان فوق الوزير، كما يقال : الحلم فوق العلم، والأول يستدعي جسما ينسب إلى جسم، والثاني لا يستدعيه.
فليعتقد المؤمن قطعا أن الأول غير مراد، وأنه على الله تعالى محال، فإنه من لوازم الأجسام أو لوازم أعراض الأجسام، وإذا عرف نفي هذا المحال فلا عليه، وإن لم يعرف أنه لماذا أطلق ؟ وهذا ما أريد ؟ فقس على ما ذكرناه ما لم نذكره [ المستصفى : ١/٣٦٢ ].
٣٧٧- فوقية المكان محال، فإنه كان قبل المكان فهو الآن كما كان، وما أراده فلسنا نعرفه، وليس علينا ولا عليك أيها السائل معرفته. [ إلجام العوام عن علم الكلام ضمن مجموعة رسائل الإمام الغزالي رقم ٤ ص : ٦٥ ].
٣٧٨- الخبير : يدل على العلم مضافا إلى ألأمور الباطنية [ نفسه : ص ١٠٨ ].

جهود الإمام الغزالي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير