ويوم نحشرهم يعني الكفار وما عبدوه جميعا يعني يوم القيامة، قرأ يعقوب بالياء على الغيبة والضمير عائد إلى الله تعالى ووافقه حفص في سبأ، والباقون بالنون على التكليم في الموضعين، والظرف معمول بفعل محذوف وحذف الفعل لينتقل الذهن إلى أحوال كثيرة وأهوال متعددة تلحق الناس في ذلك اليوم، كأنه قال : يدهشون دهشة لا يحيط به العبارة وتدنو الشمس منهم ويلجمهم العرق ويذهب عرقهم في الأرض سبعين باعا كما ورد في الصحاح من الأحاديث ويفعل بهم كيت كيت يوم يحشرهم، وجاز أن يكون مفعولا به لا ذكر ثم نقول معطوف على نحشر وفي كلمة ثم إشارة إلى انتظارهم بعد الحشر إلى السؤال قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :( كيف بكم إذا جمعكم الله كما يجمع النبل في الكنانة خمسين ألف سنة لا ينظر إليكم ) رواه الحاكم وصححه والبيهقي عن ابن عمرو قال :( تمكثون ألف عام في الظلمة يوم القيامة لا تكلمون ) رواه البيهقي عن ابن عمر للذين أشركوا أين شركاؤكم أي آلهتكم التي جعلتموها شركاء الله في العبادة الذين كنتم تزعمون أي تزعمونها شركاء في استحقاق العبادة أو تزعمونها شفعاء عند الله حذف المفعولان والمراد من الاستفهام التوبيخ
التفسير المظهري
المظهري