ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ فضلًا ممن لا أحدَ أظلمُ منه.
...
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٢٢).
[٢٢] وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا مَنْ عَبَدَ ومَنْ عُبِدَ.
ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ آلهتُكم.
الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أنهم شركاءُ الله، فيشفعوا لكم؟ والزعمُ قولٌ بالظنِّ شبهِ الكذبِ، والمرادُ من الاستفهامِ: التوبيخُ. قرأ يعقوبُ: (يَحْشُرُهُمْ) (ثُمَّ يَقُولَ) بالياء فيهما، والباقون: بالنون فيهما (١).
...
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣).
[٢٣] ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ أي: قولَهم وجوابَهم. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، ويعقوبُ، وأبو بكرٍ عن عاصمٍ: (يَكُنْ) بالياءِ على التذكير؛ لأنَّ الفتنةَ بمعنى الافتتانِ، وقرأ الباقون: بالتاء، لتأنيثِ الفتنة (٢)، وقرأ ابنُ كثيرٍ، وابنُ عامرٍ، وحفصٌ عن عاصمٍ: (فِتْنَتُهُمْ) بالرفع، وجعلوهُ اسمَ

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٢/ ١٤)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٥٧)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٠٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٢٥٩).
(٢) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (١/ ٥٤٠)، و"تفسير البغوي" (٢/ ١٤)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٠٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٢٥٩).

صفحة رقم 382

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية