ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧ

ثم ذكر وعيد أهل الشرك، فقال :
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ
يقول الحقّ جلّ جلاله : و اذكر يا محمد يوم نحشرهم أي : المشركين، جميعًا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم أي : آلهتكم التي جعلتموها شركاء لله، الذين كنتم تزعمونهم شركاء، وتودونها وتنتصرون لها، فيُحالُ بينهم وبينها، ويتبرأون منها،
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : من أحب شيئًا فهو عبد له، ويوم القيامة يتبرأ منه، ويرى وبال فتنته والاشتغال به، فينبغي لمن أراد السلامة من الفتنة، أن يُفرد محبته لله، ويتبرأ من كل ما سواه، ويُفرد وجهته لله، ولا يشتغل ظاهرًا ولا باطنًا إلا بما يقربه من الله ويبعده عما سواه وفي الحديث :" تَعِسَ عَبدُ الدِّينَارِ والدِّرهَمِ والخَمِيصَةِ، تَعِسَ وانتَكَسَ، وإذَا شِيكَ فلا انتَقَشَ١ ".


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير