[٢٥] ولما قالَ النضرُ بنُ الحارث: واللهِ ما أدري ما يقولُ محمدٌ، إلا أَني أراهُ يحرِّكُ لسانَه، ويقولُ أساطيرَ الأولين مثلما كنتُ أحدثُكم عن القرونِ الماضية، فقالَ أبو سفيان: إني أرى بعضَ ما يقولُ حقًّا، نزل:
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ (١) حينَ تتلو القرآنَ.
وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أغطيةً، جمعُ كِنان.
أَنْ يَفْقَهُوهُ لئلَّا يفهموا القرآنَ.
وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا صمَمًا وثِقَلًا.
وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ أي: دلالةٍ على صدقِكَ.
لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا أي: ما القرآنُ.
إِلَّا أَسَاطِيرُ أباطيلُ.
الْأَوَّلِينَ جمعُ أسطورة، وأُسطارة، وهو ما سُطرَ، وقيل: هي التُّرَّهاتُ.
...
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٢٦).
[٢٦] وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ أي: عن القرآنِ والرسولِ واتِّباعِه.
وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ بأنفسِهم؛ أي: يبعدونَ، فَيضِلُّون ويُضلون، نزلت في كفار مكة، وقال ابن عباس: نزلتْ في أبي طالبٍ، كان ينهى الناسَ عن أذى
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب