قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ ؛ أي لو ترى يا مُحَمَّدُ إذ حُبسُوا عند ربهم للسؤالِ والحساب. ويقال: عَرَفُوا ما وَعَدَهم ربُّهم من البعثِ والقيامة والجنَّة والنار. قَالَ ؛ يقولُ الله تعالى لَهم: أَلَيْسَ هَـٰذَا ؛ البعثُ والعذاب.
بِٱلْحَقِّ ؛ أي بالصِّدق.
قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا ؛ إنهُ لَحَقٌّ؛ أي لَصِدْقٌ.
قَالَ ؛ يقولُ الله تعالى: فَذُوقُواْ ٱلعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ في الدُّنيا. وإنَّما ذكر الذوْقَ بمعنى الْخُلُودِ؛ لِيُبَيِّنَ أن حالَهم في كلِّ وقت كَحَالِ مَنْ يُعَذبُ بالعذاب المبتدأ. ومعنى وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمْ أي على حُكْمِ ربهم وقضائهِ، فتقولُ لَهم الملائكةُ بأمرِ الله تعالى: ألَيْسَ هَذا العذابُ بالْحَقِّ، قَالُوا بَلَى وَرَبنَا إنه حقٌّ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني