ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

(ولو ترى إذ وقفوا على ربهم) قد تقدم تفسيره أي حبسوا على ما يكون من أمر ربهم فيهم، وقيل على بمعنى عند، وقال مقاتل: عرضوا على ربهم وجواب لو محذوف أي لشاهدت أمراً عظيماً، وقيل: إنه من باب المجاز لأنه كناية عن الحبس للتوبيخ كما يوقف العبد بين يدي سيده ليعاتبه، ذكر ذلك الزمخشري.
والاستفهام في (قال أليس هذا بالحق) للتقريع والتوبيخ أي أليس هذا البعث الذي تنكرونه كائناً موجوداً وهذا الجزاء الذي تجحدونه حاضراً والجملة مستأنفة أو حالية كأنه قيل وقفوا عليه قائلاً لهم أليس الخ (قالوا بلى وربنا) اعترفوا بما أنكروا وأكدوا اعترافهم بالقسم (قال فذوقوا العذاب) الذي تشاهدونه وهو عذاب النار، وإنما خص لفظ الذوق لأنهم في حال يجدون ألم العذاب وجدان الذائق في شدة الإحساس (بما كنتم تكفرون) أي بسبب جحدكم وكفركم بالبعث بعد الموت أو بكل شيء مما أمرتم بالإيمان به في دار الدنيا.

صفحة رقم 126

قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (٣١) وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٣٢)

صفحة رقم 127

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية