ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

التفسير :
٣٠- ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق... الآية.
تتوالى مشاهد القيامة على هؤلاء المكذبين، فمن مشهد الحشر والمحاكمة، إلى مشهد الوقوف على النار وهنا مشهد الوقوف على أمر ربهم فيهم. فهو المالك المتصرف في ذلك اليوم.
والمعنى : ولو ترى – أيها المتأمل – هؤلاء المعاندين المكذبين، وقد حبسوا على ما يكون من قضاء ربهم فيهم، لهالك أمرهم ولرأيت ما لا يحيط به نطاق الكلام.
وجعلهم موقوفين على ربهم، لأن من تقفهم الملائكة، وتحبسهم في موقف الحساب امتثالا لأمر الله فيهم كما قال تعالى : وقفوهم إنهم مسؤولون ( الصافات : ٢٤ ). يكون أمرهم مقصورا على الله، حيث لا سلطان فيه لغيره عز وجل : يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله. ( الانفطار : ١٩ ).
فهم وقد انتهى بهم الموقف إلى ما هم فيه من بلاء، لا يقتصر أمرهم على ذلك، بل يسألون سؤال تأنيب وتبكيت : أليس هذا بالحق. أي أليس هذا البعث الذي تنكرونه كائنا موجودا، وهذا الجزاء الذي تجدونه حاضرا ؟
قالوا بلى وربنا. قالوا بلى. أي ما نحن فيه من الشدائد والأهوال حق نستحقه ولا شك فيه، وهكذا اعترفوا بما أنكروا وأكدوا اعترافهم بالقسم.
قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون. أي فباشروا العذاب، وانغمسوا في آلامه وأهواله بسبب كفركم الذي كنتم مصرين عليه دائبين فيه.
والذوق هنا كناية عن الإحساس الشديد بالعذاب بعد أن وقعوا فيه.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير