ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

قوله تعالى : وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو... الآية [ الأنعام : ٣٢ ]. قدّم اللعب هنا وفي " القتال " و " الحديد " وعكس في " الأعراف " ( ١ ) و " العنكبوت " ( ٢ ) لأن اللعب زمن الصِّبا، واللهو زمن الشباب، وزمن الصبا مقدّم على زمن الشباب، فناسب إعطاء المقدَّم للأكثر، والمؤخر للأقل.
قوله تعالى : وللدّار الآخرة خير للذين يتّقون أفلا تعقلون [ الأنعام : ٣٢ ] ؟.
خصّ المتّقين بالذّكر، مع أن غيرهم كذلك، لأنهم الأصل وغيرهم تبع لهم، وقرئ هنا " وللدار الآخرة " بلامين ثانيهما مدغمة في الدار، ورفع الآخرة بجعلها صفة للدار، وبإضافة الدار إليها بلام واحدة، تبعا لاختلاف المصاحف في ذلك. وفي " يوسف " ( ٣ ) بالوجه الثاني فقط تبعا للمصاحف( ٤ ).

١ - في قوله تعالى: ﴿الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرّتهم الحياة الدنيا... ﴾ الأعراف: ٥١..
٢ - في قوله تعالى: ﴿وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون﴾ العنكبوت: ٦٤..
٣ - في قوله تعالى: ﴿ولدار الآخرة خير للذين اتّقوا أفلا تعقلون﴾ يوسف: ١٠٩..
٤ - يريد الشيخ رحمه الله أن في سورة الأنعام وردت القراءتان: ﴿ولدار الآخرة خير﴾ و﴿الدار الآخرة خير﴾ بخلاف ما جاء في سورة يوسف فهي بالإضافة فقط..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير