ﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

قوله عز وجل : وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ ١ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : وما أمر الدنيا والعمل لها إلا لعب ولهو، فأما عمل الصالحات فيها فهو من عمل الآخرة، فخرج من أن يكون لعباً ولهواً.
والثاني : وما أهل الحياة الدنيا إلا أهل لعب ولهو لاشتغالهم بها عما هو أولى منها، قاله الحسن.
والثالث : أنهم كأهل اللعب واللهو لانقطاع لذاتهم وقصور مدتهم، وأهل الآخرة بخلافهم لبقاء مدتهم واتصال لذتهم٢، وهو معنى قوله تعالى : وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ للَّذِينَ يَتَّقُونَ لأنه قَدْ دام لهم فيها ما كان منقطعاً في غيرها.
أَفَلاَ تَعْقِلُونَ أن ذلك خير لكم.
وذكر بعض الخاطرية٣ قولاً رابعاً : أنها لعب لمن جمعها، لهو لمن يرثها.

١ - سقط من ك..
٢ -سقط من ق..
٣ - الخاطرية: أهل الخواطر وهم المتصوفة. وقد سقط هذا القول من ق..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية