ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘ

وإن كان كبر عليك أي وإن كان قد عظم، وشق على نفسك تكذيبهم و كفرهم و عدم إجابتهم إلى ما اقترحوا، و أخذ منك الحزن على ذلك مأخذه، وأحببت أن تجيبهم إلى ما اقترحوا، فإن كنت تقدر على أن تتخذ سربا في أعماق الأرض، أو مصعدا تصعد به إلى السماء لتأتيهم بآية مما اقترحوا عليك فافعل، وإذا كنت لا تقدر على ذلك فاصبر على شدائدهم وعلى تكذيبهم ومعارضتهم الآيات التي نصبها الله تعالى للناظرين المتأملين، ولو شاء الله أن يجمعه على الهدى لجمعهم، ولكن لم يرد ذلك لعلمه بسوء اختيارهم. فلا تكونن من الجاهلين بدقائق شئونه تعالى التي من عدم تعلق مشيئته بإيمانهم لفساد استعدادهم.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير